«أبناء الطلاق».. ضحايا «أبغض الحلال» يدفعون ثمن صراع الكبار (ملف خاص)
«أبناء الطلاق».. ضحايا «أبغض الحلال» يدفعون ثمن صراع الكبار (ملف خاص)
رغم وصفه بأنه «أبغض الحلال»، قد يكون الطلاق هو المحطة الأخيرة في محاولات التوفيق، ومحاولات طويلة تبذلها الأم لإصلاح وضع مختل لم يعد قابلاً للاستمرار، ومع وقوع الطلاق، لا تنفصل الزوجة وحدها، بل تنتقل تبعات القرار إلى الأبناء، الذين يجدون أنفسهم فجأة داخل تصنيف اجتماعي جديد وهو «أبناء مطلقات»، محملين بأعباء لم يكونوا طرفاً فيها.
إغلاق باب المعاناة وفتح أبواب القلق
قد يُغلق الطلاق بابا من المعاناة، لكنه يفتح أبوابا أخرى للخوف والقلق وعدم الاستقرار، وضيق الحال أحيانا، وغالبا ما يكون الأبناء هم الحلقة الأضعف، إذ يدفعون ثمن صراعات الكبار، ويواجهون تحديات نفسية واجتماعية ومادية تتجاوز أعمارهم وقدراتهم على الفهم والاحتمال.
أزمة الولاية التعليمية وصراع الاستقرار الدراسي
من بين أبرز المشاكل التي تواجه المطلقات وأبناءهن بعد الانفصال، الولاية التعليمية، فبعض الآباء يسعون بعد الطلاق إلى تقليل النفقات بكل الطرق، حتى لو كان على حساب استقرار الأبناء التعليمي، من خلال نقلهم من التعليم الأجنبي أو الخاص إلى الحكومي، وهنا تبدأ معاناة جديدة تخوضها الأم مع الإجراءات الرسمية والمحاكم في سبيل الحصول على حقها في تأمين مستقبل أبنائها التعليمي، ليكونوا في مستوى أقرانهم في العائلة أو المنطقة السكنية.
في هذا الملف، تفتح «الوطن» قضية «أبناء المطلقات»، لتناقش ما يعيشونه من معاناة مادية ونفسية، مسلطة الضوء على مشاعرهم وتجاربهم التي غالبا ما تبقى بعيدة عن الاهتمام، «الوطن» تواصلت مع خبراء في علم النفس والاجتماع والأسرة لمعرفة تأثير الطلاق على الأبناء، خاصة الأطفال والمراهقين، وعلى صحتهم النفسية وسلوكهم الاجتماعي.
كما نقلت شهادات أمهات حول تفاصيل معاناتهن مع الولاية التعليمية، والأعباء المادية، ومشكلات السكن، إضافة إلى مشاكل أخرى مثل معاناة أبنائهن من أمراض طارئة أو مزمنة. ولم يغب صوت الأبناء أنفسهم عن هذا الملف، إذ عبروا بوضوح عن أن الألم النفسي الناتج عن الطلاق يفوق في قسوته أي معاناة مادية، مؤكدين أنهم الضحايا الأكثر صمتاً في معادلة الانفصال.