استشاري استدامة: الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي مهمة الحكومة في المرحلة الراهنة
استشاري استدامة: الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي مهمة الحكومة في المرحلة الراهنة
أكد الدكتور محمد عبدالفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن ملفات الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي لم تعد قضايا نظرية أو شعارات اقتصادية، بل تمثل جوهر معركة الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن قدرة الدول لم تعد تقاس بحجم ما تملكه من موارد فقط، وإنما بكفاءة إدارتها وتحويلها إلى أمن حقيقي ومستدام للمواطنين.
تعزيز الإنتاج المحلي
وأوضح عبدالفتاح، في تصريح لـ«الوطن» أن التكليفات الرئاسية الأخيرة والتعديل الوزاري يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات الراهنة، في ظل عالم يشهد اضطرابًا غير مسبوق في سلاسل الإمداد، وأزمات متلاحقة في الطاقة والغذاء، وتحول الموارد الاستراتيجية إلى أدوات ضغط سياسي واقتصادي، ما يجعل تعزيز الإنتاج المحلي أولوية وجودية لا تحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أن الإنتاج لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية، بجانب أهمية إعادة بناء قاعدة إنتاجية متنوعة وقادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز القدرة التصديرية، من خلال منظومة متكاملة تشمل الزراعة والصناعة والخدمات، مع ربطها بالتكنولوجيا الحديثة وسلاسل القيمة المضافة.
وأكد استشاري الاستدامة أن مصر نجحت بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية في تحقيق استقرار ملحوظ في هذا القطاع، ما يهيئ البلاد للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا، يتم فيها توظيف الطاقة لدعم الإنتاج والنمو الاقتصادي، مشددًا على أهمية التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، لما لها من دور في خفض كلفة الإنتاج وجذب الاستثمارات وتعزيز الاستدامة.
الأمن الغذائي ركيزة الأمن القومي
وشدد عبدالفتاح على أن الأمن الغذائي أحد الركائز الأساسية للأمن القومي، مؤكدًا ضرورة التوسع الزراعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم البحث العلمي، وتطوير سلاسل الإمداد والتخزين للحد من آثار التقلبات العالمية، مبينا أن تحقيق تقدم حقيقي في هذه الملفات يتطلب شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص، تقوم على وضوح الأدوار وتكاملها، بما يسهم في بناء اقتصاد قوي قادر على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.