أذكار الحفظ من الحسد.. دار الإفتاء توضح العلاج الشرعي وحكم طلب الرقية

كتب: عبد العزيز سلامة

أذكار الحفظ من الحسد.. دار الإفتاء توضح العلاج الشرعي وحكم طلب الرقية

أذكار الحفظ من الحسد.. دار الإفتاء توضح العلاج الشرعي وحكم طلب الرقية

أذكار الحفظ من الحسد من أهم الأذكار التي يلجأ إليها المسلم لدفع العين والحسد عنه، خاصة مع ما يمر به البعض من ابتلاءات يظنون أنها بسبب العين أو الحسد، وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية أرشدت إلى وسائل مشروعة للتحصن والعلاج، تقوم على الأذكار الثابتة والرقية الشرعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعيدًا عن الأوهام أو الممارسات المخالفة للدين.

أذكار الحفظ من الحسد

وأوضحت دار الإفتاء أن من أبرز أذكار الحفظ من الحسد ما ثبت في السنة النبوية، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوّذ بعض أهله، فيمسح بيده اليمنى ويقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ» (رواه البخاري)، كما كان يقول: «أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامَّة» (رواه البخاري).

وفي حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يضع يده على موضع الألم ويقول: «بسم الله» ثلاثًا، ثم يردد سبع مرات: «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» (رواه مسلم)، وهو من الأذكار الجامعة في باب التحصين والعلاج.

حكم الرقية بالقرآن

وأكدت الإفتاء أن جمهور الفقهاء أجازوا الرقية بالقرآن الكريم وبالأدعية المشروعة، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ما كان في معناه، بشرط خلوه من ألفاظ محرمة أو شركية، ونقلت عن عدد من الأئمة، منهم الزيلعي والمالكية والشافعية والحنابلة، اتفاقهم على جواز الرقية بالقرآن وأسماء الله تعالى والأذكار المأثورة، وأن النهي الوارد في بعض النصوص إنما يُحمل على رُقى الجاهلية التي كانت تتضمن كلمات كفر أو استغاثة بغير الله.

أذكار الحفظ من الحسد.. دار الإفتاء توضح العلاج الشرعي وحكم طلب الرقية

حكم طلب الرقية

وفيما يتعلق بحكم طلب الرقية، أوضحت دار الإفتاء أنه لا حرج في طلبها من الصالحين وأهل الخير، مستدلة بما ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر السيدة عائشة رضي الله عنها أن تسترقي من العين، كما أذن لأسماء بنت عميس رضي الله عنها أن تسترقي لأولاد جعفر رضي الله عنه لما اشتكوا من العين، وقال: «فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» (رواه الترمذي).

وشددت دار الإفتاء على ضرورة الجمع بين أذكار الحفظ من الحسد والتوكل الصادق على الله، مع تجنب إساءة الظن بالناس أو اتهامهم بالحسد دون بينة، فليس كل مكروه يقع سببه العين، كما دعت إلى عدم الاستسلام للأوهام، مؤكدة أن التحصين الحقيقي يكون بالمداومة على الأذكار، والمحافظة على الصلاة، وقراءة القرآن، والثقة في قضاء الله وقدره، فهو سبحانه خير الحافظين.