قبل رمضان بأيام.. ما حكم تأخير قضاء الصيام الفائت وكيفية إبراء الذمة؟

كتب: عبد العزيز سلامة

قبل رمضان بأيام.. ما حكم تأخير قضاء الصيام الفائت وكيفية إبراء الذمة؟

قبل رمضان بأيام.. ما حكم تأخير قضاء الصيام الفائت وكيفية إبراء الذمة؟

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، تزداد تساؤلات المواطنين، وخاصة السيدات، حول الأحكام الشرعية المتعلقة بقضاء ما فاتهم من صيام العام الماضي، وفي هذا السياق، تصدى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للإجابة على سؤال إحدى السائلات حول حكم دخول رمضان الجديد قبل قضاء الأيام الفائتة.

مشروعية القضاء ومرونة الوقت

أوضح مركز الأزهر للفتوى أن الأصل الشرعي لمن أفطر في رمضان لعذر، سواء كان مرضاً أو سفراً أو حيضاً للمرأة، هو وجوب قضاء هذه الأيام لاحقاً، استناداً لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.

وأشار المركز إلى أن الشريعة منحت المسلم متسعاً من الوقت طوال العام للقضاء، مستشهداً بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، التي كانت تقضي ما عليها من رمضان في شهر شعبان نظراً لمكانة النبي ﷺ.

تأخير القضاء بسبب عذر شرعي

وفرَّق المركز في فتواه بين حالتين من التأخير؛ الأولى هي تأخير المرأة للقضاء بسبب أعذار مستمرة مثل الحمل أو الرضاع أو استمرار المرض حتى دخل عليها رمضان الجديد، وفي هذه الحالة، أكد المركز أنه يجب عليها القضاء فقط متى تمكنت من ذلك وزال عنها العذر، ولا يلزمها أي شيء آخر سوى صيام الأيام التي أفطرتها.

حكم التأخير لغير عذر والفدية

أما الحالة الثانية، فتتعلق بتأخير القضاء تهاوناً وبدون عذر حتى دخول شهر رمضان التالي، وأوضح المركز أن الفقهاء اتفقوا في هذه الحالة على وجوب القضاء، بينما اختلفوا في وجوب إطعام مسكين (فدية) عن كل يوم بجانب القضاء، مؤكدا أن الرأي المفتى به والمعمول به في المركز هو وجوب «القضاء فقط»، تيسيراً على المسلمين.

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تقريره بدعوة السيدات والمسلمين كافة إلى المسارعة والمبادرة بقضاء ما فاتهم من أيام بمجرد الاستطاعة، مشددا على أن هذه المبادرة تأتي من باب إبراء الذمة أمام الله سبحانه وتعالى، والوفاء بحقه عز وجل، واستقبال الشهر الكريم بقلب ونفس مطمئنة أدت ما عليها من فرائض.