ملايين الأجسام بمدار الأرض.. نظرية جديدة تقلب مفاهيم النظام الشمسي
ملايين الأجسام بمدار الأرض.. نظرية جديدة تقلب مفاهيم النظام الشمسي
كشف البروفيسور آفي لوب، عالم الفلك المرموق من جامعة هارفارد، عن رؤية جديدة تقلب مفاهيمنا المعتادة حول انعزال النظام الشمسي، فعلى الرغم من الاعتقاد طويلاً بأننا نعيش في فضاء مغلق ومنظم، يرى عالم الفلك أننا في الواقع نسبح وسط حشود هائلة من الأجسام الغريبة القادمة من أنظمة نجمية.


أدلة متعلقة بالمحيطات
واستند آفي لوب في نظريته إلى رصد حدثين استثنائيين، أولها سقوط نيزك في المحيط الهادئ (2022)، وحدوث اختراق جسم فضائي لسماء القطب الشمالي فوق بحر بارنتس (2025)، مؤكدًا إن ما ميز هذين الجسمين هو سرعتهما الفائقة التي تجاوزت سرعة الهروب من الجاذبية الشمسية، ما يؤكد بأنهما ليسا من مواليد نظامنا الشمسي، بل سفيران غريبان عبرا حدودنا الكونية، نقلًا عن «ديلي ميل».
35 مليون جسم بمدار الأرض
ومن خلال تحليل وتيرة هذه الاصطدامات، توصل الفريق العلمي إلى تقديرات مفاجئة، إذ يُعتقد بوجود نحو 35 مليون جسم تدور في المنطقة الواقعة بين الأرض والشمس، وبحسب هذه البيانات، فإن غلافنا الجوي يستقبل «زائراً بينجمياً» صغيراً كل ثلاث سنوات تقريباً، ما يجعل هذه الأجسام جزءاً معتادا من بيئتنا وليست مجرد ظواهر نادرة.

أهمية هذه الدراسة
وتعيد هذه الرؤية رسم صورة الكون، فمنذ رصد الجسم الغامض «أومواموا» (2017) والمذنب «بوريسوف» (2019)، توصل العلماء إن النظام الشمسي ليس معزول، بل هو جزء من تيار كوني مستمر تتنقل فيه الصخور والجليد بحرية بين النجوم.
إذ أكد أن سماء الليل ليست مجرد فراغ صامت، بل هي زحام غير مرئي يربطنا بآلاف الأنظمة الشمسية الأخرى، ويذكرنا بأننا جزء من محيط مجري شاسع لا يعرف الحدود.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في عدة نقاط، على النحو التالي:
مختبرات مجانية
كل جسم من هذه القادمين يحمل بصمة كيميائية لنجمه الأم، ما يتيح للعلماء دراسة تشكل الكواكب في أنظمة بعيدة دون الحاجة لقطع مسافات ضوئية.
الدفاع الكوكبي
تفرض هذه الحقيقة ضرورة تحديث أنظمة مراقبة الأرض لتشمل الأجسام القادمة من خارج النظام الشمسي، والتي قد تفاجئنا بمسارات غير متوقعة.
بعثات الاستعادة
يخطط لوب حالياً لرحلات استكشافية إلى قاع المحيطين الهادئ والمتجمد الشمالي لجمع شظايا هذه النيازك وتحليلها مخبرياً لتحديد أعمارها ومصادرها بدقة.
اكتشاف القرن
يطرح المقال تساؤلاً عما إذا كنا قد أغفلنا اكتشاف القرن، مشيراً إلى احتمالية أن تكون مهمة «فايكنج» قد رصدت بوادر حياة على المريخ منذ عام 1976 دون أن ندرك ذلك.