دعاء تحقيق المعجزات.. بين الرجاء الصادق والإيمان بقدرة الله
دعاء تحقيق المعجزات.. بين الرجاء الصادق والإيمان بقدرة الله
كتب- أحمد محيي:
في لحظات العجز التي تبدو فيها الأبواب مغلقة، يلجأ كثيرون إلى ما يطلقون عليه «دعاء تحقيق المعجزات»، تعبيرًا عن أملهم في تدخل إلهي يغير مجرى الأمور، وبين ضيق الواقع واتساع الرجاء، يبقى الدعاء هو السلاح الأقوى في يد المؤمن، يستمد منه يقينه بأن الله سبحانه قادر على كل شيء، وأن ما يراه الناس مستحيلًا هو عند الله يسير.
صيغ مستحبة لدعاء تحقيق المعجزات
أشارت دار الإفتاء، إلى أنه لم يرد في السنة النبوية ما يسمي بدعاء تحقيق المعجزات، لكن الشريعة الإسلامية حثّت على الدعاء مطلقا في كل الأمور، صغيرها وكبيرها، خاصة عند الشدائد، فقد قال الله تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.. [ النمل: 62]، وهي آية ترسخ يقين المؤمن بأن الله يستجيب للمضطر إذا صدق في اللجوء إليه، وموضحة عدد من الصيغ المستحب الدعاء بها في الشدائد:
اللهم يارب المعجزات وقاضي الحاجات يامجيب الدعاء، اللهم ارزقني فرحة شافية مدهشة كافية و غير حالي لأفضل حال وارزقني رزقا واسعاً مباركاً، يارب وسع لي في رزقي واستجب دعائي وقل لما أتمنى كن فيكون، اللهم وانت المدبر العزيز القدير.
اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وحسبي الله ونعم الوكيل، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهل، اللهم أنت ربي وبيدكَ أمري، أسألك باسمك الأعظم الذي إذا سُئلت به أجبت، أن تجمعني وما أتمنى من غير حولٍ مني ولا قوّة، ولا حول ولا قوة إلا بك.
اللهم يا مسهل الشديد ويا ملين الحديد ويامنجز الوعيد ويامن هو كل يوم في امر جديد اخرجني من حلق المضيق الى سعة الطريق بك ادفع مالا اطيق ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
وأختتمت الإفتاء، بأن دعاء تحقيق المعجزات لا يعني ترك السعي، بل هو عبادة تقترن بالأخذ بالأسباب، فالمؤمن يدعو بقلب موقن بالإجابة، ثم يتحرك في أرض الواقع ساعيًا لتحقيق ما يرجوه، واضعًا ثقته في أن الله إذا أراد أمرًا هيأ له أسبابه، فهذه الأدعية وغيرها ليست لتحقيق معجزة، بل لاستجلاب عون الله وتيسيره، وهو القادر على تغيير الأحوال في لحظة.
