مخاطر المكملات الغذائية للاعبي كمال الأجسام.. عندما يتحول الدعم إلى خطر

كتب: آية أشرف

مخاطر المكملات الغذائية للاعبي كمال الأجسام.. عندما يتحول الدعم إلى خطر

مخاطر المكملات الغذائية للاعبي كمال الأجسام.. عندما يتحول الدعم إلى خطر

في صالات الألعاب الرياضية، يسعى كثير من لاعبي كمال الأجسام إلى تحقيق نتائج سريعة، فيلجأ البعض إلى تناول المكملات الغذائية باعتبارها طريقًا مختصرًا لبناء العضلات وزيادة القوة البدنية، ومع مرور الوقت يتحول الاعتماد على هذه المكملات لدى البعض إلى بديل شبه كامل للغذاء الصحي، دون إدراك كافٍ لما قد تحمله من مخاطر صحية قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، لذا نستعرض مخاطر المكملات الغذائية للاعبي كمال الأجسام.

تكشف منظمة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» عن أنّ المكملات الغذائية تُصنَّف على أنّها «غذاء» وليست «دواء»، وهو تصنيف يعني أنّها لا تخضع لنفس معايير السلامة والفعالية الصارمة التي تُفرض على الأدوية.

وتأتي هذه المكملات في أشكال متعددة، مثل الأقراص والكبسولات والمواد الهلامية والمساحيق والسوائل، بما في ذلك بعض مشروبات الطاقة، وهو ما يجعل استخدامها واسع الانتشار وسهل التداول بين مختلف الفئات، خصوصًا الرياضيين.

مخاطر المكملات الغذائية للاعبي كمال الاجسام

وذكر المركز القومي للبحوث أنّ الهدف الأساسي من المكملات الغذائية هو دعم النظام الغذائي وليس استبداله، لأنّها تحتوي على عناصر غذائية مختلفة مثل الفيتامينات، ومنها فيتامينات «أ» و«د» و«هـ» و«ك»، إضافة إلى مجموعة فيتامين «ب» وفيتامين «ج»، لكنها تظل مكملًا فقط، وليست بديلاً عن الغذاء المتوازن.

وحذر الخبراء من تناول هذه المكملات دون حاجة حقيقية أو من دون إشراف طبي، خاصة أنّ بعض مكوناتها قد تتفاعل مع الأدوية أو مع عناصر أخرى في الجسم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة.

الجرعات الزائدة قد تنقلب إلى خطر

في دراسة حديثة، حذّرت خبيرة التغذية وعلاج السرطان نيكول أندروز، في تصريحات نُشرتها «روسيا اليوم»، من أنّ تناول مضادات الأكسدة بكميات كبيرة، سواء في صورة مكملات أو حبوب، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فبدلًا من حماية الخلايا، فإنّها قد تتحول الجرعات المرتفعة من بعض الفيتامينات مثل فيتامين «C» وفيتامين «E» إلى مواد ضارة تُعرف بالجذور الحرة، وهي مركبات يمكن أن تُسهم في تلف الخلايا وتسريع نمو الأورام السرطانية.

من جهته، أشار خبير التغذية جين والبول، في تصريحات نقلتها صحيفة «إكسبريس البريطانية»، إلى أنّ المشكلة لا تتوقف عند الجرعات الزائدة فقط بل تمتد إلى التفاعلات بين الفيتامينات والمعادن داخل الجسم، فعلى سبيل المثال قد يؤدي تناول فيتامين «C» مع فيتامين «B12» إلى تعطيل البروتين الموجود في المعدة والمسؤول عن امتصاص فيتامين «B12»، ما يُسبب أعراضًا متعددة مثل التعب والدوار وخفقان القلب وضيق التنفس.

كما قد تظهر مشكلات في الجهاز الهضمي، تشمل الإمساك أو الإسهال وفقدان الشهية، إلى جانب اضطرابات عصبية مثل التنميل أو الوخز وضعف العضلات وصعوبة المشي، وفي حالات أشد قد تتطور الأعراض إلى مشكلات في الرؤية أو اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو فقدان الذاكرة والتغيرات السلوكية.

الأعراض الجانبية لـ المكملات الغذائية

ووفقًا لما ذكره الموقع الطبي «web md» فإنّ تناول المكملات مثل الكرياتين لا يساعد في تحسين الأداء لكل أنواع الرياضات، لأن ليس الجميع بحاجة له، بل قد يزيد من عدة أعراض صحية تستوجب العلاج، إذ تأتي خطورته في حدوث الآتي:

  • تشنجات عضلية.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  • الشعور بالدوخة.
  • اضطرابات هضمية.
  • جفاف في الجسم.
  • زيادة في الوزن.
  • احتباس سوائل في الجسم.
  • عدم تحمل الحرارة.
  • الحمى.

بين الفائدة والخطر

ورغم أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة في بعض الحالات التي يعاني فيها الجسم من نقص حقيقي في عناصر معينة، فإنّ استخدامها دون استشارة طبية أو دون حاجة واضحة قد يحوّلها من وسيلة دعم إلى مصدر خطر، فالغذاء المتوازن يظل الأساس الحقيقي لبناء الجسم والحفاظ على صحته، بينما تبقى المكملات مجرد عنصر مساعد، لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها أو اعتبارها بديلًا عن الطعام الصحي.