وزير الخارجية: مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية أولوية قصوى

كتب: حسن رمضان

وزير الخارجية: مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية أولوية قصوى

وزير الخارجية: مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية أولوية قصوى

شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم، في حلقة نقاشية تنظمها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» والمفوضية الافريقية حول استرداد الممتلكات الثقافية الأفريقية بعنوان: «التعويضات والذاكرة والسيادة»، على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي.

وأكد الوزير عبدالعاطي، خلال كلمته على أهمية استرداد الممتلكات الثقافية الإفريقية كونها مسألة ترتبط بالهوية والكرامة والعدالة التاريخية، مشددا على أهمية الذاكرة الجماعية للشعوب الإفريقية وحقها في استعادة تراثها، مشيراً إلى أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل أولوية قصوى للدول الإفريقية، نظرا لما تسببه هذه الجريمة من حرمان شعوب من تاريخها وثقافتها، فضلا عن ارتباطها بالجريمة المنظمة.

استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية

واستعرض الوزير الجهود المصرية في هذا السياق، مؤكدا نجاح مصر في استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية خلال العقود الماضية، واستعدادها لمواصلة دعم الجهود الإفريقية في حماية التراث وبناء القدرات، وتعزيز التوثيق والرقمنة والبحث العلمي، انطلاقا من أن صون التراث مسؤولية مشتركة تجاه الأجيال المقبلة.

وزير الخارجية

كما أكد الدكتور بدر عبد العاطي، أهمية الالتزام بالمبادئ الواردة في اتفاقية «اليونسكو» وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن استرداد الممتلكات الثقافية، مثمنا جهود اليونسكو في بناء القدرات ورفع الوعي ودعم عمل اللجنة الحكومية الدولية المعنية بإعادة الممتلكات الثقافية، وتعزيز التراث الثقافي وبناء قدرات الدول الإفريقية في مكافحة الاتجار غير المشروع.

وفي سياق آخر، شارك الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم، في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC)، والذي عُقد تحت رئاسة الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا.

التزام مصر الثابت بدعم العمل الأفريقي المشترك في ملف تغير المناخ

وفي الكلمة التي ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أخيه الرئيس ويليام روتو، مؤكدًا التزام مصر الثابت بدعم العمل الأفريقي المشترك في ملف تغير المناخ، وتعزيز أولويات القارة في إطار المسار متعدد الأطراف.

وزير الخارجية

وأكد الوزير عبدالعاطي، أن أفريقيا تقف اليوم أمام لحظة حاسمة تتطلب التوازن بين دفع العمل المناخي وحماية أولويات التنمية، مشددًا على أن معالجة التحديات المناخية في القارة تستوجب تجديد الثقة في التعددية، ورفض الإجراءات الأحادية، وحشد وسائل تنفيذ كافية ومتوقعة يسهل الوصول إليها، بما يتناسب مع واقع واحتياجات الدول الأفريقية.

كما استعرض وزير الخارجية، 5 اعتبارات رئيسية، في مقدمتها أهمية التمويل المناخي باعتباره حجر الزاوية في التنفيذ، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على سلامة الالتزامات القائمة، ولا سيما ما يتعلق بالمادة 9.1 من اتفاق باريس، ورفض أي محاولات لتحويل التمويل من التزام ملزم إلى تمويل طوعي.

تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف

كما شدد على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، إلى جانب تطوير أدوات تمويل مبتكرة موجهة لأفريقيا، كما أبرز الوزير عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون والتكامل الأفريقي، بما يسهم في تقوية الموقف التفاوضي للقارة وتحسين النفاذ إلى الموارد، مؤكدًا ضرورة التصدي لأي تدابير تجارية مرتبطة بالمناخ تتسم بالتمييز أو التقييد، والعمل على تعميق التعاون بين دول الجنوب، والمشاركة الفاعلة في صياغة النقاشات العالمية حول المناخ والتجارة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على تمسك مصر بالدور المركزي للتعددية وقيم الأمم المتحدة والتعاون الدولي، مشيرًا إلى أن استضافة مصر لمؤتمر COP27 وضعت احتياجات أفريقيا في صدارة أجندة العمل المناخي العالمي، وأن مصر ستواصل العمل داخل CAHOSCC ومع شركائها الأفارقة لدفع الأولويات المشتركة للقارة، اتساقًا مع أجندة أفريقيا 2063.


مواضيع متعلقة