من واقع مسلسل «أب ولكن».. لماذا تحرم بعض النساء زوجها السابق من رؤية أبنائه؟

كتب: نرمين عزت

من واقع مسلسل «أب ولكن».. لماذا تحرم بعض النساء زوجها السابق من رؤية أبنائه؟

من واقع مسلسل «أب ولكن».. لماذا تحرم بعض النساء زوجها السابق من رؤية أبنائه؟

يجسد مسلسل أب ولكن الذي يُعرض في رمضان 2026 واحدة من أكثر القضايا الأسرية حساسية، وهي حرمان الأب من رؤية أبنائه بعد الطلاق، ويسلّط العمل الضوء على التحولات القاسية التي يعيشها أب يجد نفسه فجأة في أروقة المحاكم، محكوماً بما يُعرف بـ«قانون الرؤية»، الذي يمنحه وقتاً محدوداً مع طفلته، في مقابل صراع نفسي واجتماعي معقّد يتجاوز النصوص القانونية إلى عمق المشاعر الإنسانية.

أزمة ما بعد الطلاق

وتُظهر الدراما كيف يمكن للانفصال أن لا ينهي الخلاف، بل يفتح فصلاً جديداً من النزاعات، ففي بعض الحالات، تلجأ بعض المطلقات إلى حرمان الزوج السابق من رؤية أبنائه بدوافع متعددة، تتراوح بين الانتقام الشخصي واستمرار العداء، وصولاً إلى استخدام الأطفال كورقة ضغط في معارك النفقة أو الخلافات القانونية.

وتقول الدكتورة ايناس علي استشاري الصحة النفسية في تصريحات لـ«الوطن» عن مسلسل أب ولكن، إن هذا السلوك غالباً ما يرتبط بمشاعر غضب غير معالجة، أو إحساس بالخذلان، أو رغبة في استعادة السيطرة بعد تجربة زواج فاشلة، وفي أحيان أخرى، قد يكون الدافع شعوراً بالغيرة من ارتباط الأب بشريكة جديدة، أو محاولة لقطع الصلة نهائياً بينه وبين أسرته السابقة.

الأطفال ضحايا صامتة

الخبراء يحذرون من أن الزجّ بالأطفال في صراعات الكبار يترك آثاراً نفسية عميقة قد تمتد لسنوات، فالطفل الذي يُحرم من أحد والديه قد يعاني من مشاعر فقدان وارتباك في الهوية، أو شعور بالذنب والرفض، ما ينعكس على ثقته بنفسه واستقراره العاطفي، بحسب موقع source.

كما أن استخدام الطفل أداةً للضغط قد يرسّخ لديه صورة سلبية عن العلاقات الأسرية، ويضعه في صراع ولاء مؤلم بين الأب والأم.

في المقابل، لا يمكن إغفال وجود حالات يكون فيها منع الرؤية نابعاً من مخاوف حقيقية تتعلق بسلامة الطفل، سواء بسبب عنف سابق أو سلوكيات ضارة.

وفي مثل هذه الحالات، يكون اللجوء إلى القضاء وتنظيم الرؤية تحت إشراف قانوني هو المسار الأكثر أماناً، لضمان حماية الطفل دون قطع صلته بأحد والديه تعسفاً.

معاناة الأب بين القانون والمشاعر

مسلسل أب ولكن يعكس بواقعية معاناة الأب الذي يجد نفسه ممزقاً بين صورة الأب الحنون في قلبه، وصورته المقيدة بإجراءات قانونية صارمة، فالدقائق المحدودة التي يمنحها له القانون لا تكفي لبناء علاقة طبيعية، ما يضاعف شعوره بالعجز والانكسار.