فتاة تحصل على تشخيص دقيق بإصابتها بالسرطان من ChatGPT.. لم يكتشفه الطبيب

كتب: أمنية سعيد

فتاة تحصل على تشخيص دقيق بإصابتها بالسرطان من ChatGPT.. لم يكتشفه الطبيب

فتاة تحصل على تشخيص دقيق بإصابتها بالسرطان من ChatGPT.. لم يكتشفه الطبيب

شهدت الأوساط الطبية والتقنية واقعة مثيرة للاهتمام، حيث تمكنت شابة تبلغ من العمر 29 عامًا، وتدعى بيبا كولينز-جولد، من اكتشاف إصابتها بمرض السرطان عن طريق استخدام تطبيق الذكاء الاصطناعي ChatGPT، إذ بدأت القصة حينما قامت بيبا بإدخال بيانات سجلاتها الصحية، التي سُرّبت إليها عن طريق الخطأ، إلى برنامج الدردشة الآلي الشهير، لتبحث عن إجابات حول حالتها الصحية الغامضة.

شات جي بي تي يكشف ما لم يكشفه الطبيب

ونجح تطبيق الذكاء الاصطناعي في فك رموز المصطلحات الطبية المعقدة الواردة في تلك السجلات، وأوضح لها أنّ النتائج تشير على الأرجح إلى إصابتها بسرطان الغدة الدرقية، ولم يلبث هذا الاستنتاج التقني أن أصبح حقيقة واقعة، حيث قام طبيبها الاستشاري لاحقًا بتأكيد هذا التشخيص الطبي بشكل رسمي، ما أثبت دقة التحليل الذي قدّمه البرنامج، بحسب ما كشفت صحيفة «ذا صن» البريطانية.

فتاة

وفي تعليقها على هذه التجربة، صرحت بيبا، وهي شابة من مدينة كامبريدج تعمل في مجال رعاية الأطفال، بأن ChatGPT قد شرح لها طبيعة حالتها الصحية بشكل أفضل وأوضح مما فعله مستشارها الطبي الخاص، ومع أنّها أكدت أنّها لا تنصح الناس بالاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في كل الأوقات، إلا أنها اعتبرته الوسيلة الوحيدة التي قدمت لها إجابات شافية على تساؤلاتها القلقة في ذلك الوقت.

أما عن سياق وصول هذه البيانات إليها، فقد أوضحت بيبا أن سجلاتها الصحية نُشرت على نظام «MyChart» الإلكتروني عقب خضوعها لعملية جراحية لإزالة ورم من رقبتها، والمفارقة تكمن في أن مركز الرعاية الصحية المحلي التابع لها لم يكن لديه أي علم بصدور هذه النتائج أو إتاحتها للاطلاع، ولم يتمكن المسؤولون هناك من تزويدها بأي تفاصيل إضافية حينها، مما دفعها للجوء إلى إدخال تلك النتائج في برنامج الدردشة الآلي.

فتاة

اعتذار رسمي من جامعة كامبريدج

ورغم هذا الموقف، أعربت بيبا عن تقديرها للجهود الطبية قائلة إنها تدرك حجم الضغوط الكبيرة التي تعاني منها هيئة الخدمات الصحية الوطنية، واصفة الرعاية التي تلقتها بأنها كانت مذهلة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنه ما كان ينبغي أبدًا أن تُنشر نتائج فحوصاتها الحساسة بهذه الطريقة المبكرة وغير المنظمة.

ومن جانبها، قدمت مستشفيات جامعة كامبريدج اعتذارًا رسميًا عن الكيفية التي تلقت بها المريضة نتائج فحوصاتها بعد رحلة العلاج المخصصة لإزالة السرطان، كما أكدت إدارة المستشفيات على ضرورة التزام المرضى دائمًا بالحصول على التشخيص الطبي والنتائج الصحية من خلال المقابلة الشخصية مع المختصين لضمان الدقة والدعم اللازمين.