مرافعة النيابة في قضية قتل زوج لزوجته ببورسعيد: أنهى حياتها حين طلبت الطلاق
مرافعة النيابة في قضية قتل زوج لزوجته ببورسعيد: أنهى حياتها حين طلبت الطلاق
وقف المتهم «محمد. ص» أمام منصة العدالة بمحكمة جنايات بورسعيد اليوم، ليروي فصولاً من أبشع جرائم الغدر الزوجي، حيث مزّق جسد زوجته «مروة» بـ20 طعنة، ثم هاتف نجلها وأخبره أنّه قتل والدته.
وشهدت الجلسة التي انعقدت برئاسة المستشار محي الدين إسماعيل، مرافعة تاريخية للنيابة العامة، وصف فيها المستشار إيهاب السعيد، وكيل النائب العام، المتهم بأنّه «خائن للأمانة»، مؤكدا أنّ المجني عليها تحملت صنوف العذاب لتصون بيتها، فكان جزاؤها الذبح بسكين الغدر، في مشهدٍ تجرد فيه الجاني من كل معاني الإنسانية، لتطالب النيابة في ختام كلماتها بالقصاص العادل.. الإعدام شنقا
القضية المقيدة جنح الضواحي برقم 7194، وبرقم 1738 كلي بورسعيد لسنة 2025، تعود أحداثها إلى 17 سبتمبر الماضي، حيث قتل المتهم «محمد.ص.أ» زوجته مروة.د.ع.أ» بـ20 طعنة وذبحها ثم اتصل بنجلها يوسف وقال له «أنا قتلت أمك».

مرافعة النيابة في القضية
وقال المستشار إيهاب السعيد وكيل النائب العام ببورسعيد، إنّ الفاجعة في القضية أنّ المتهم سكن إلى زوجته فاستأمنته، وطالت بينهم المودة فألفته، لكنه غدر بها واستل سكين الغدر والخيانة وطعنها 20 طعنة ثم ذبحها بدم بارد حتى فاضت روحها.
واستعرض وكيل النائب العام ملابسات القضية، قائلا إنّ المجني عليها تزوجت المتهم بعد وفاة زوجها على أمل أن يكون سندا لها ولأبنائها الثلاثة وتحملت ضربه وكانت نعم الزوجة والسند، وعندما استحالت العشرة طلبت منه الطلاق، فطعنها وذبحها رغم أنّ جميع الشرائع السماوية تجرم قتل الإنسان للإنسان، وأنّ من يقتل الروح فجزاؤه جهنم.
وأضاف أنّه حرم أبنائها من أمهم بعد أن داوم على ضربها وتعذيبها سابقا، وهي من أحسنت إليه وكانت تعد له الطعام فطعنها حتى فاضت روحها.
واستند وكيل النائب العام إلى تقرير الطب الشرعي بأنّ الوفاة بسبب هذه الجروح، كما استند لأقوال الشهود وأقوال المتهم ومعاينة مسرح الجريمة.

ويكمل أنّه استمر في طعنها ليشفي غليله وانتشرت الدماء على جدران المنزل، وطلبت رؤية أبنائها يوسف ومريم وياسين قبل وفاتها كأنّها كانت تشعر بأنها النهاية.
واستكمل: «الزوج القاتل قال المرة دي أنا كنت على أخري منها، فلماذا لم يطلقها وقتلها بوحشية متجرد من كل معاني الإنسانية؟»، متابعا أنّ المحكمة استخلصت أداة قاتلة وهي السكين، ما يؤكد توافر النية، وإذا ما افترضنا جدلا أنّ سمعتها هي السبب فلا يبرر ذلك (فإمساك معروف أو تسريح بإحسان) أنه لا يوجد ظرف مخفف في الجريمة».

وأكد أنّ النيابة العامة هي خصم شريف لا تبحث إلا عن الحقيقة، ولو كان للمتهم ظرف مخفف ظهر في التحقيقات لكانت النيابة العامة أول يترك للدفاع فرصة ومجال له.
رسالة النيابة إلى المتهم والمجتمع
ووجه رسالة إلى المتهم قائلا: «لم يكن لها أي حب وكان يستمتع باستعباده لها واستهان بالنفس البشرية، واستل سكين الغدر والخيانة وطعنها، لم يعي الزوج أنّ حسن معاملة الزوجة ليس تفضلا وبدلا من حسن معاملتها وتقوى الله فيها، لكنه لم يرعى القوامة، وإذا استحالت العشرة يلجأ للطلاق الذي طلبته منه لكنه اختار أن تكون ملكا له أو لا تكون لغيره»، مطالبا بتنفيذ أقصى عقوبة وهي الإعدام بقوله «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب» باسم العدل.
ووجّه رسالة إلى المجتمع أن حسن معاملة الزوجة ليس تفضلا، وأنّ بالكلمة الطيبة تحيي القلوب، فاتقوا الله في نسائكم فهن أمهات وزوجات وشقائق الرجال بقوله تعالى «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أو تسريح باحسان» واستوصوا بالنساء خيرا
