خبير اقتصادي: الحزمة الاجتماعية الجديدة تدعم حركة السوق الاقتصادية

كتب: محمد متولي

خبير اقتصادي: الحزمة الاجتماعية الجديدة تدعم حركة السوق الاقتصادية

خبير اقتصادي: الحزمة الاجتماعية الجديدة تدعم حركة السوق الاقتصادية

قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الحزمة الاجتماعية الجديدة التي أعلن عنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز القوة الشرائية للمواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن الدولة نجحت في خفض مؤشرات التضخم بفضل التنسيق بين السياسات النقدية والمالية.

وأوضح شعيب في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن البنك المركزي المصري اتخذ إجراءات مهمة منذ يونيو 2024، شملت رفع أسعار الفائدة والتحول التدريجي لسعر صرف أكثر مرونة، ما انعكس إيجابيا على استدامة موارد النقد الأجنبي، خاصة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي وصلت في أول 11 شهرا من 2025 إلى نحو 37 مليار دولار، متوقعا أن تصل إلى حوالي 40 مليار دولار بنهاية العام، مضيفا أن إيرادات السياحة والصادرات المصرية ساهمت أيضاً في تعزيز الاحتياطي النقدي الذي تجاوز 41.5 مليار دولار، وهو ما حسّن التصنيف الائتماني لمصر وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

زيادة المعروض السلعي ومبادرات الدولة تحد من التضخم وتحافظ على استقرار الأسعار

وأشار شعيب إلى أن الحزم الاجتماعية الجديدة تعمل على محورين رئيسيين، الأول تحسين الظروف المعيشية للمواطنين والاهتمام بالأمن الغذائي وزيادة الإنتاج، والثاني تعزيز السوق عبر رفع القوة الشرائية، ما يخلق حالة من الرواج الاقتصادي، مضيفا أن الدولة تسعى لزيادة المعروض السلعي من خلال تحفيز القطاع الخاص، المجمعات الاستهلاكية الحكومية، ومبادرات مثل «سوق اليوم الواحد»، التي تقلل حلقات التداول الوسيطة وتساعد على استقرار الأسعار.

وبالنسبة للدعم النقدي عبر بطاقات التموين، أكد شعيب أن التحول نحو هذا النموذج يمثل الأفضل مقارنة بالدعم السلعي التقليدي، مشيرا إلى أن 48 مليون مواطن لديهم حسابات مصرفية، ما يسهل توجيه الدعم مباشرة للمستحقين، مع منحهم حرية اختيار السلع وتوجيه الإنفاق وفق أولوياتهم، حيث أن الدولة تستهدف خلال العامين المقبلين تحويل كامل الدعم إلى شكل نقدي.

مشروعات حياة كريمة وتكافل وكرامة خفضت البطالة ورفعت الناتج المحلي الإجمالي

لفت شعيب إلى أن مشروع حياة كريمة ومبادرة تكافل وكرامة ساهمتا في تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة المدن والقرى المستهدفة، ما انعكس على خفض مؤشرات البطالة من 13.5% في 2013 إلى 6.1% في 2026، وإيجاد فرص عمل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إضافة إلى دعم ريادة الأعمال الصغيرة والمتوسطة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

وخلص شعيب إلى أن الحزمة الاجتماعية الجديدة تمثل دفعة اقتصادية متكاملة، تجمع بين تحسين معيشة المواطنين، استقرار الأسعار، وتعزيز النمو الاقتصادي، بما يعكس قدرة الدولة على إدارة أدواتها المالية والنقدية بشكل متوازن وفعال.