مشاورات مصرية كينية رفيعة المستوى برئاسة وزير الخارجية في نيروبي

كتب: حسن رمضان

مشاورات مصرية كينية رفيعة المستوى برئاسة وزير الخارجية في نيروبي

مشاورات مصرية كينية رفيعة المستوى برئاسة وزير الخارجية في نيروبي

عقدت مصر وكينيا، اليوم، مشاورات رفيعة المستوى في نيروبي برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وموساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الخارجية والمغتربين بجمهورية كينيا، وإريك مورييثي، وزير المياه والصرف الصحي والري بجمهورية كينيا.

وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، فضلاً عن تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونشرت وزارة الخارجية في بيان عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، نص البيان المشترك الصادر عن المشاورات، وجاء فيه أن تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والدكتور ويليام ساموي روتو، رئيس جمهورية كينيا، لتعزيز التعاون والتنسيق المستمرين بين البلدين الشقيقين كينيا ومصر، استقبل موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الخارجية والمغتربين بجمهورية كينيا، وإريك مورييثي، وزير المياه والصرف الصحي والري بجمهورية كينيا، وفدًا رفيع المستوى من مصر بتاريخ 9 فبراير الجاري، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.

ونقل الدكتور بدر عبد العاطي رسالة من الرئيس السيسي إلى أخيه الدكتور ويليام ساموي روتو، أكد فيها عزم مصر على البناء على الزيارة التاريخية التي قام بها الدكتور ويليام ساموي روتو إلى القاهرة في يناير 2025، بهدف الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين الشقيقين، وتعميق التنسيق بينهما إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

مناقشة مسار العلاقات الثنائية

وناقش الوزراء الأربعة مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، كما استعرضوا التطورات على الصعيدين الإقليمي والقاري والدولي، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين، فضلًا عن المصالح الإفريقية المشتركة.

وفي هذا السياق، تم تناول الأوضاع الراهنة في منطقة القرن الإفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة البحيرات العظمى، وكذلك تبادل وجهات النظر بشأن سبل استعادة السلم والاستقرار في المنطقة، لا سيما في الصومال والسودان، كما تم التأكيد على الالتزام بمبادئ السيادة ووحدة وسلامة الأراضي والاستقلال، وفقًا للقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة.

تكثيف تبادل الزيارات

ومن أجل تعزيز الروابط التاريخية بين مصر وكينيا والبناء على الاتفاقيات والبيانات المشتركة السابقة بينهما، اتفق الطرفان على تكثيف تبادل الزيارات بما في ذلك على المستوى الوزاري ومستوى القمة للبلدين، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية والإدارة المتكاملة للموارد المائية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والتكامل، اتساقًا مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأجندة 2030 للتنمية المستدامة.

ويزر الخارجية

الحفاظ على نهر النيل

وأكد الطرفان أن نهر النيل يربط شعوب دول الحوض برباط أبدي، وشددا على ضرورة العمل المشترك من أجل صون والحفاظ علي هذا المورد الحيوي وتحقيق استخدامه المستدام، كما اتفق البلدان على تعزيز التعاون والشمولية والحوار، بما في ذلك من خلال الجهود البناءة الجارية في إطار العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، بما يضمن تحقيق المنفعة المتبادلة لجميع دول حوض النيل في اطار الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق الأمن المائي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية، وذلك وفقًا للقانون الدولي.

وفي هذا السياق، قرر الطرفان التشاور المنتظم بشأن قضايا حوض النيل لتعزيز التوافق حول تحقيق المنفعة المشتركة.

وفي وقت سابق من اليوم، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، بالدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، وذلك خلال زيارته لنيروبى، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وكينيا

وأشاد الوزير عبد العاطي، بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وكينيا، مشدداً على اهتمام مصر بتكثيف التشاور والتنسيق مع كينيا في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين منذ يناير 2025، منوهاً بأهمية التحضير الجيد للدورة الثامنة للجنة المشتركة بين البلدين، والمقرر أن تستضيفها مصر خلال العام الجاري، بما يسهم في تفعيل التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كما شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز الاستثمارات المصرية والكينية في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، مؤكداً أهمية إتاحة الفرصة أمام الشركات المصرية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق الكيني، في ضوء الخبرات المتراكمة للشركات المصرية خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والدواء، بما يدعم جهود التنمية الشاملة في كينيا، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية،

وزير الخارجية

كما أعرب «عبد العاطي» عن التطلع لاستفادة كينيا من آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل الجنوبي التي دشنتها مصر بقيمة 100 مليون دولار بما يسهم في تمويل إنشاء السدود في كينيا، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون في مجالات النقل البحري والاقتصاد الأزرق واستغلال الثروات الطبيعية والمعدنية في المناطق الاقتصادية الخالصة، والنظر في إمكانية تأسيس خط بحري مشترك يربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بالموانئ الكينية على المحيط الهندي.

تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل

وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد «عبد العاطي» أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مشدداً على ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية، مرحباً بالخطوات الجارية في العملية التشاورية لاستعادة الشمولية وفقاً لقواعد القانون الدولي وبما يحافظ على مصالح جميع دول الحوض.

من جانبه، أوضح الوزير الكيني أن بلاده تثمن الحوار والتعاون من أجل تحقيق المصلحة المشتركة لجميع دول حوض النيل، مشيداً بموقف مصر الايجابي الداعي للحوار خلال اجتماعات الآلية التشاورية لاسيما الاجتماع الوزاري الذي عقد مؤخراً في بوروندي.

وزير الخارجية

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية، لا سيما في منطقة البحيرات العظمى، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تبني مقاربة شاملة تربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار ودفع جهود التنمية المستدامة، كما اتفق الوزيران على دعم السيادة فى كل من الصومال والسودان ووحدة وسلامة أراضيها، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.


مواضيع متعلقة