الهند تدشن ممرا تجاريا يفتح الأسواق العالمية عبر الخليج ومصر

كتب: سعيد رمضان

الهند تدشن ممرا تجاريا يفتح الأسواق العالمية عبر الخليج ومصر

الهند تدشن ممرا تجاريا يفتح الأسواق العالمية عبر الخليج ومصر

كشف الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، خلال مشاركته كضيف شرف وممثل للجانب العربي في قمة التعاون الاقتصادي العالمي 2026، التي تعقد في مومباي بالهند خلال الفترة 17–19 فبراير، عن إطلاق ممر اقتصادي جديد باسم IMEC-Plus، ينطلق من الهند مرورًا بالخليج العربي وصولًا إلى مصر، ليكون بمثابة بوابة الهند إلى أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ويمكن الهند من الوصول إلى أسواق جديدة دون الحاجة لتحمل تكاليف ضخمة في البنية التحتية.

حضر القمة وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جاياشناكر، وكبير وزراء ولاية مهاراشترا ديفيندرا فادنيفيس، إلى جانب عدد من الوزراء الأجانب وكبار الشخصيات السياسية والاقتصادية، ورئيس مجلس فيدرالية التجارة والصناعة الهندية، ورؤساء كبرى الشركات الهندية.


ونوّه أمين عام الاتحاد إلى أننا نعيش اليوم أحد أهم التحولات في النظام الاقتصادي العالمي منذ نهاية الحرب الباردة حيث يتم استخدام مصطلح إعادة التشكيل العالمي بكثرة، ولكنه يعكس اليوم تغييراً هيكلياً ملموساً في شبكات الإنتاج، وتدفقات التجارة، وتخصيص رأس المال، والشراكات الجيوسياسية. مما يُبرز الأهمية المتزايدة للتكتلات الاقتصادية الإقليمية إلى جانب المؤسسات العالمية، حيث يتطلب العصر الجديد نموذج حوكمة مختلفًا، نموذجًا تعمل فيه الحكومات والشركات كشركاء لا كجهات فاعلة منفصلة.

حجم التبادل التجاري بين الهند والدول العربية


وتوقّع أمين عام الاتحاد أن يُساهم الذكاء الاصطناعي وحده بما يصل إلى 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، في حين تُقدّر احتياجات الاستثمار في البنية التحتية العالمية بنحو 15 تريليون دولار بحلول عام 2024، بينما يتطلب التحول العالمي في قطاع الطاقة وحده ما يقارب ٤-٥ تريليونات دولار سنويًا بحلول عام 2030 لتحقيق أهداف المناخ.

ولأجل ذلك، أصبحت الريادة التكنولوجية ركيزة أساسية للقوة الاقتصادية والنفوذ الجيوسياسي، وأمام هذا الواقع فإنّه لا يمكن للحكومات وحدها سدّ هذه الفجوات الاستثمارية، بل يتطلب الأمر نماذج تمويل مبتكرة، وتمويلًا مختلطًا، وشراكات أعمق بين القطاعين العام والخاص.


ورأى الدكتور خالد حنفي أنّ الشراكة بين الهند والمنطقة العربية تُجسّد كيف يُمكن للتعاون متعدد الأقطاب أن يُحقق نموًا مُتبادلًا، إذ يتجاوز حجم التبادل التجاري بين الهند والدول العربية 240 مليار دولار أمريكي سنويًا، مما يجعل العالم العربي أحد أكبر الشركاء التجاريين للهند. لا سيّما وأنّ الممر الهندي العربي يربط آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يجعله أحد أهم الجسور الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين.

استكشاف فرص جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري



وأعرب الدكتور خالد حنفي عن أهمية الحوار البنّاء مع الوفود الوزارية والمستثمرين العالميين، واستكشاف فرص جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الهند والدول العربية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.خاتما بالقول إنّ القمة التي تأتي هذا العام تحت شعار تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة والتعاون الدولي في ظل عالم متعدد الأقطاب، تتقاطع مع الأهداف ومع رسالة غرفة التجارة والصناعة والزراعة بين الهند والدول العربية، لا سيما في ظل تنامي دور الهند كمركز ربط اقتصادي وجسر استراتيجي بين المناطق.


مواضيع متعلقة