باحث في العلاقات الدولية: تعنت الاحتلال الإسرائيلي يعطل تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق السلام
باحث في العلاقات الدولية: تعنت الاحتلال الإسرائيلي يعطل تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق السلام
كتب: أحمد إبراهيم
قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تواجه تحديات واقعية كثيرة، وذلك رغم الإعلان السياسي عن انطلاقها، مشيرًا إلى أن اللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بإدارة قطاع غزة لا تزال خارج القطاع بسبب التعنت الإسرائيلي، ولم يتم حتى الآن إعادة انتشار القوات متعددة الجنسيات أو اتخاذ أي إجراءات فعلية لضمان الأمن والاستقرار.
وتابع في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ما يحدث في غزة والضفة الغربية يمثل رسالة تحدي من الجانب الإسرائيلي، تهدف إلى تجنب أي خطوات تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية أو تسهيل حل الدولتين، مستغلًا انصراف الأنظار الدولية عن قطاع غزة لتثبيت قوانين وإجراءات تمهد لضم الضفة الغربية بشكل فعلي وغير معلن.
أهمية الموقف المصري
وأشار إلى أن نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق مرتبط بشكل مباشر بالضغط الأمريكي على حكومة الاحتلال، مؤكدًا أن الدور المصري يظل محورياً في الحفاظ على المسار ومنع انهياره، من خلال التنسيق مع الأطراف العربية والإسلامية الأخرى وضمان تطبيق بنود الاتفاق كما تم التوافق عليها، بما يشمل وقف إطلاق النار، فتح المعابر، وزيادة معدلات المساعدات الإنسانية، والحفاظ على حرية حركة الفلسطينيين.
وأكد على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أساسية كدولة راعية للاتفاق في ضمان التزام الاحتلال ببنوده، محذرًا من أي محاولات لتقديم اشتراطات أخرى أو ربط تطبيق الاتفاق بمسائل إضافية مثل نزع السلاح، مشيرًا إلى أن أي تلاعب بهذا الشكل يتناقض مع روح الاتفاق ويهدد استقرار المسار السياسي في المنطقة.