«الكهربا فن».. هدية «عماد» لأهالي كفر الشيخ: «اسمك منور»
«الكهربا فن».. هدية «عماد» لأهالي كفر الشيخ: «اسمك منور»
اختار عماد محمد عليبة، 28 عاماً، أن يزيد بهجة قدوم شهر رمضان بفرحة صنعها بيديه لأهالي محافظته كفر الشيخ، مستغلاً موهبته ومهنته، عبر تصميم لوحات مضيئة وأشكال خشبية مستوحاة من أجواء الشهر الكريم، تحمل أسماء أصحابها وتُضيء ليالي رمضان بطابع خاص ومختلف.
«عماد»، الذي يعمل كهربائياً، لم يتعامل مع الإضاءة كوسيلة تقنية فقط، بل حوّلها إلى فن، فابتكر فوانيس خشبية، ولوحات مضيئة، وأشكالاً هندسية تحمل أسماء الأطفال والعائلات، لتصبح قطعة ديكور رمضانية تحمل طابعاً شخصياً: «الناس بتحب تشوف اسمها منوّر في رمضان».
الجمع بين الحرفة اليدوية والتقنيات الكهربائية
لم تبدأ الفكرة في ورشة أو محل، بل داخل بيت بسيط، حين قرر «عماد» كتابة اسم ابنته بإضاءة «ليد»: «لما شُفت الفرحة في عينيها قلت ليه ما أطورش من نفسي»، ومن هنا بدأت رحلة البحث والتجربة، فتعلَّم تصميم الأشكال، واستخدام خامات بسيطة مثل الخشب غير المستخدم، والفايبر، والدهانات، ليصنع منها ديكورات رمضانية مبتكرة، تجمع بين الحرفة اليدوية والتقنيات الكهربائية الحديثة.
لا يعتمد «عماد» على مشروعه الرمضاني كمصدر دخل وحيد، بل يوازن بين عمله الأساسي ككهربائي، وشغفه بصناعة الزينة: «باستخدم نفس الأدوات الكهربائية، وأكتر حاجة مطلوبة الفانوس الخشب، بدهنه وأزينه بلمبات الليد، وكل فانوس بياخد حوالي 4 ساعات شغل».
بعد انتهاء يومه في العمل، يبدأ «عماد» سهره مع الخشب والأسلاك والإضاءة، ليخرج كل قطعة كأنها لوحة فنية مصنوعة بحب، ومع الوقت، لاقت أعماله إعجاباً متزايداً، لتكوّن له قاعدة زبائن من أهالي قرية شباس الشهداء التابعة لمركز دسوق، مسقط رأسه، إلى جانب عدد من سكان المناطق المجاورة.
استقبال الشهر الكريم
ويؤكد أن الإقبال لا يقتصر على الأفراد فقط، بل يشمل المحلات والمطاعم والكافيتريات والسوبر ماركت، التي تستعد لاستقبال الشهر الكريم: «الواجهات والحروف المضيئة عليها طلب كبير قبل رمضان».
يحلم «عماد» بتوسيع مشروعه وتحويله إلى ورشة متخصصة في الديكور المضيء، مع الحفاظ على الطابع اليدوي الذي يميّز أعماله.