خبير عسكري: واشنطن تستدرج طهران للرفض.. والمفاوضات لعبة «نَفَس طويل» بين الطرفين
خبير عسكري: واشنطن تستدرج طهران للرفض.. والمفاوضات لعبة «نَفَس طويل» بين الطرفين
أكد الخبير العسكري العميد مارسيل بالوكجي أن ما يُعلن بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس بالضرورة حقيقة ما يدور خلف الكواليس، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي تحكمه «لعبة نفس طويل» ورفع متبادل لسقف المطالب بين الجانبين.
الإدارة الأمريكية تحاول استدراج إيران إلى موقف الرفض
وأوضح «بالوكجي» خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم ، أن الإدارة الأمريكية تحاول، استدراج إيران إلى موقف الرفض، خاصة في ظل طرح أهداف وشروط وصفها بأنها لا تنسجم مع طبيعة وتركيبة النظام الإيراني، ما يجعل قبولها أمرًا معقدًا سياسيًا داخليًا في طهران.
وأضاف أن إيران بدورها تسعى إلى إظهار نفسها أمام المجتمع الدولي باعتبارها الطرف القادر على الصمود وامتلاك أوراق رابحة، ومحاولة تصوير المفاوضات على أنها تُخضع الجانب الأمريكي لشروطها، في حين أن واشنطن تعمل على استثمار الوقت واقتناص فرصة لتنفيذ ضربة سريعة وخاطفة، حال اتخاذ قرار عسكري، دون الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة.
المنظور الأمريكي الحالي ذو طابع عسكري بحت
وأشار الخبير العسكري إلى أن المنظور الأمريكي الحالي يبدو ذا طابع عسكري بحت، قائم على إظهار الجاهزية الكاملة، بينما تحاول إيران كسب الوقت ورفع سقف التفاوض لتقليل الخسائر المحتملة عند الجلوس إلى طاولة الاتفاق.
وحول التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية استخدام القواعد الأمريكية، وما أُثير عن استقدام نحو 50 طائرة مقاتلة متطورة إلى المنطقة خلال الساعات الماضية، قال بالوكجي إن «إظهار القوة جزء من أدوات القتال العسكري»، موضحًا أن حشد الأساطيل والصواريخ والمدمرات والغواصات والطائرات المسيّرة المتطورة يُستخدم كوسيلة ضغط ورفع سقف التهديد، وأن هذا الاستعراض العسكري قد يكون هدفه دفع إيران للقبول بشروط معينة، لكنه في الوقت ذاته قد يشير إلى تحضيرات جدية لعملية عسكرية محتملة، مؤكدًا أن جميع السيناريوهات تظل واردة في ظل التصعيد القائم.