أفضل وقت للدعاء قبل الإفطار.. دقائق تفصل بين الرجاء والإجابة
أفضل وقت للدعاء قبل الإفطار.. دقائق تفصل بين الرجاء والإجابة
كتب- أحمد محيي:
لحظات قليلة تمر كل يوم، يظنها البعض عادية، بينما يخفي فيها الزمن سرًا لا يدركه إلا من انتبه له جيدًا فقبل أن تتغير ملامح اليوم، وقبل أن ينكسر الصمت بصوت الأذان، هناك نافذة قصيرة تُفتح في صمت، يختلف فيها الشعور، ويقترب فيها القلب أكثر مما يتخيل، كثيرون يعيشونها، لكن قلة فقط يعرفون قيمتها الحقيقية، حيث أفضل وقت للدعاء قبل الإفطار.
لماذا تُعد هذه اللحظات أفضل وقت للدعاء قبل الإفطار؟
أشارت دار الإفتاء، إلى أن الدقائق التي تسبق الإفطار مباشرة تُعد من أرجى أوقات إجابة الدعاء، لأن الصائم يكون قد أتم يومًا كاملًا من العبادة، وتحمل مشقة الجوع والعطش صابرًا محتسبًا، وفي هذه اللحظة تحديدًا يجتمع الإخلاص مع الانكسار، ويبلغ القلب درجة عالية من الصفاء، فيخرج الدعاء صادقًا خاليًا من الرياء، ممتلئًا باليقين في رحمة الله.
صيغ مستحبة لأفضل وقت للدعاء قبل الإفطار؟
ونوهت الإفتاء، إلى فضل الدعاء والرجاء من الله تعالى، لقوله تعالي (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، وفيما يلي عدد من الصيغ المستحب ترديدها في هذا الوقت:
اللهمَّ إني أعوذُ بك من العجزِ والكسلِ، والجُبنِ والهَرمِ، والبُخلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ، اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، ودعاءٍ لا يُسمعُ، ونفسٍ لا تشبعُ، اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّار
اللهمَّ فإني أعوذُ بك من فتنةِ النارِ، وعذابِ النارِ، وفتنةِ القبرِ، وعذابِ القبرِ، ومن شرِّ فتنةِ الغِنى، ومن شرِّ فتنةِ الفقرِ، وأعوذُ بك من شرِّ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغسِلْ خطايايَ بماءِ الثَّلجِ والبَرَد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما نقَّيْتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعِدْ بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بينَ المشرقِ والمغربِ، اللهمَّ فإني أعوذُ بك من الكسَلِ والهرَمِ والمأْثَمِ والمغْرمِ.
اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، اللهمَّ إنِّي أسألُك من خيرِ ما سألَك به عبدُك ونبيُّك، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك، اللهمَّ إنِّي أسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُك أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيراً.
اللَّهمَّ بعلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيراً لي، وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيراً لي، وأسألُكَ خَشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسألُكَ كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغضَبِ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُكَ نعيماً لاَ ينفدُ، وأسألُكَ قرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ، وأسألُكَ الرِّضا بعدَ القضاءِ، وأسألُكَ بَردَ العيشِ بعدَ الموتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهكَ، والشَّوقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضرَّاءَ مضرَّةٍ، ولاَ فتنةٍ مضلَّةٍ، اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هداةً مُهتدينَ.

اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحداً مِنْ خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي.
اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ، وحدَك لا شريكَ لك، المنانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنةَ، وأعوذُ بك من النارِ.
اللهم إني أسألُكَ يا اللهُ الواحدُ الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلدُ ولم يُولدُ، ولم يكن لهُ كُفُواً أحدٌ أن تغفرَ لي ذنوبي، إنك أنتَ الغفورُ الرحيمُ، اللهمَّ لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، اللهمَّ إني أعوذ بعزَّتِك، لا إله إلا أنت، أن تُضِلَّني، أنت الحيُّ الذي لا يموتُ، والجنُّ والإنسُ يموتون.
الانشغال بالمائدة أو الهاتف قد يسرق من الصائم فرصة ثمينة. الأفضل أن يخصص هذه الدقائق للهدوء، وأن يرفع يديه بالدعاء قبل الأذان بلحظات، مستحضرًا حاجاته وأمنياته، داعيًا لنفسه وأهله وأمته. لا يشترط دعاء محدد، فالأبواب مفتوحة لكل ما يتمناه القلب، المهم حضور النية واليقين بأن الله قريب مجيب.