حكم إخراج زكاة الفطر نقدا.. «الإفتاء» توضح التفاصيل الشرعية

كتب: محمد أباظة

حكم إخراج زكاة الفطر نقدا.. «الإفتاء» توضح التفاصيل الشرعية

حكم إخراج زكاة الفطر نقدا.. «الإفتاء» توضح التفاصيل الشرعية

أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا لمستحقيها، معتبرةً هذا الخيار متوافقًا مع مقاصد الشريعة وأرحم بالفقراء، ويأتي موافقًا لرأي الحنفية وبعض فقهاء المالكية، إضافة إلى رواية عن الإمام أحمد، وهو ما أيده عدد من التابعين كالحنين البصري وأبي إسحاق السبيعي وعمر بن عبد العزيز.

وقالت دار الإفتاء بشأن حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا، إن زكاة الفطر تكون عن الشهر كاملًا، أما الفدية فتكون عن كل يوم، موضحة أن الحد الأدنى لزكاة الفطر عن الفرد هو 35 جنيهًا، والحد الأدنى للفدية عن اليوم هو 30 جنيهًا.

وأضافت أن الفدية تخرج لمن لا يستطيع الصيام طوال حياته، أما من يستطيع الصيام بعد انقضاء العذر كالحامل أو المرضع، أو المريض مرضًا يُرجى شفاؤه، فيجب عليه قضاء ما فاته من الصيام بعد زوال العذر.

حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا

وقالت الإفتاء عبر موقعها الرسمي، إن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، بغروب شمس آخر يوم من رمضان، عن نفسه وأهله إذا ملك لهم فائضًا من قوتهم، وقد حدّد النبي ﷺ مقدارها بصاع من التمر أو الشعير أو القمح أو ما كان من قوت أهل البلد، وهو ما يُقدّر عند الجمهور بحوالي 2.04 كيلوجرام من القمح، بينما عند الحنفية نصف الصاع للقمح وصاع كامل للغيره، أي حوالي 1.625 كيلوجرام.

ويمكن إخراج زكاة الفطر بدءًا من أول أيام شهر رمضان، ويستحب أن تُدفع قبل صلاة عيد الفطر لضمان إفادة الفقراء في يومهم.

الحكمة من مشروعيتها

وذكرت دار الإفتاء أن الهدف من الزكاة هو تطهير الصائم، وكفّر نقصان صيامه، وتحقيق الرفق بالفقراء، وإغناؤهم عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم. كما جاء في حديث عبد الله بن عباس: «فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زكاة الفطر طُهْرَةً لِلصَّائِم مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِين».

جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة

وأوضحت، أن الأصل خروج زكاة الفطر من الطعام المحلي، كالبُرّ، والقمح، والتمر، والشعير، كما نصت الأحاديث، إلا أن الفقهاء المحدثين أجازوا إخراجها نقدًا، خصوصًا الحنفية وبعض المالكية، لرؤية أن النقد أيسر وأصلح للفقراء في العصر الحالي، إذ يمكنهم شراء احتياجاتهم الضرورية من المال مباشرة بدلًا من بيع المواد الغذائية للحصول على النقود.

وقد ذكر الإمام السرخسي: «الأداء من النقود أفضل؛ لأنه أقرب إلى دفع حاجة الفقير». كما أشار ابن تيمية إلى أن إخراج القيمة جائز عند الحاجة أو المصلحة الراجحة، مؤكّدًا أن المصلحة اليوم تقتضي تسهيل الأمر على المزكي، وتحقيق الفائدة القصوى للفقير.

وأشارت إلى أنه يجوز شرعًا للمسلم إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقدًا لمستحقيها دون إثم أو حرج، وهو اختيار يتماشى مع روح الشريعة ويحقق الغاية من الزكاة، وهي الإغناء عن الفقير وإدخال السرور عليه في عيد الفطر المبارك، هذا الخيار عملي ويعكس مرونة الإسلام في مراعاة الظروف المعاصرة مع الحفاظ على المقاصد الشرعية.