ذكريات يسري جبر.. كيف قاده بكاء ابنته ليلا لمساعدة رجل متعثر؟
ذكريات يسري جبر.. كيف قاده بكاء ابنته ليلا لمساعدة رجل متعثر؟
أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن رحلة الإنسان في الحياة تبدأ منذ نشأته داخل أسرته، موضحًا أن الطفل ينمو أولًا في دائرة ضيقة بين والديه وأقاربه، قبل أن تتسع معارفه تدريجيًا بخروجه إلى المجتمع، ما يعكس لطف الله بعباده في التدرج بالتعرف على الحياة.
وأوضح خلال حلقة بودكاست «ذكريات» على قناة الناس، أن الإنسان يخرج من بطن أمه لا يعلم شيئًا، فيهيئ الله له بيئة من الحب والرعاية قبل ولادته، حيث يستقبله الأبوان والأجداد بفرحة كبيرة، وكأنه هدية إلهية، مؤكدًا أن الأبوة والأمومة والبنوة نعم مترابطة تتشكل في لحظة واحدة وتُبنى عليها علاقات الأسرة.
ذكريات شكلت الوعي المبكر
وأشار إلى أنه نشأ وسط عائلة مترابطة، حيث وُلد في محرم عام 1374 هجريًا الموافق سبتمبر 1954، وكان محاطًا بالجد والجدة من جهة الأب والأم، لافتًا إلى أنه تعلم بر الوالدين من خلال مشاهدته رعاية والده لوالديه.
واستعاد ذكرياته مع جده السيد جبر، عمدة البلدة والأزهري حافظ القرآن، الذي كان يناديه منذ طفولته بـ«الدكتور يسري»، وهو ما رسّخ داخله معنى التقدير الإلهي، وروى موقف خروجه ليلًا بسبب بكاء طفلته، ليقوده القدر إلى مساعدة رجل متعثر ماليًا في المستشفى من أموال الزكاة، مؤكدًا أن تدبير الله قد يأتي في مواقف ظاهرها تعب وباطنها خير.
دور الأجداد في غرس القيم
وتحدث عن أثر الجد والجدة في ترسيخ القيم التربوية، موضحًا أن جده كان يغرس فيه الشعور بالقيمة منذ الصغر، وهو ما يصنع شخصية الطفل ويعزز ثقته بنفسه، مستشهدًا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مراعاة مشاعر الأطفال.
وتطرق إلى ذكرياته مع جدته «حياة النفوس» التي عُرفت بالحكمة رغم عدم دراستها، مستذكرًا سؤالًا وجهه لها طفلًا: «أين الله؟» فأجابته بحكمة: «هو ربنا غاب عشان تقول لي فين»، معتبرًا أن الإيمان الصادق قد يخرج في كلمات بسيطة لكنها عميقة المعنى.