مفتي الجمهورية: العقل يعين على فهم الشرع ضمن ضوابط محددة
مفتي الجمهورية: العقل يعين على فهم الشرع ضمن ضوابط محددة
استشهد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بما قرره الإمام أبو إسحاق الشاطبي في كتابه الموافقات، من أن العقل لا يعارض الشرع في أي حال، بل يعين على فهمه واستيعاب معانيه.
الاجتهاد بالرأي
كما أشار خلال تقديمه برنامج «حديث المفتي»، على قناة dmc إلى حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وسأله عن منهجه في القضاء، فبيّن أنه يبدأ بكتاب الله، ثم بسنة رسوله، فإن لم يجد اجتهد رأيه، وهو ما أقرّه النبي صلى الله عليه وسلم، في دلالة واضحة على مشروعية إعمال العقل فيما لا نص فيه.
العلماء لم يقفوا عند ظواهر النصوص
وأكد مفتي الجمهورية أن العلماء لم يقفوا عند ظواهر النصوص، بل تعمقوا في فهم عللها ومقاصدها، حفاظاً على تحقيق مصالح العباد في كل زمان ومكان، وهو ما أسفر عن بلورة نظرية المقاصد الشرعية، المعروفة بالكليات الخمس: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل أو العرض، والمال، باعتبارها أسساً كبرى قام عليها بنيان التشريع الإسلامي.
وشدد على أن مساحة العقل، على اتساعها، محكومة بضوابط وحدود، فلا يجوز تقديمه على النص القطعي، ولا مجاوزة الوحي أو معارضته، مستدلاً بقوله تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ».
واختتم مفتي الجمهورية بالتأكيد على أن حدود العقل في التشريع ليست قيوداً تعطل دوره، وإنما ضوابط تحميه من الانحراف، فالعقل يثبت النص، والنص يهدي العقل، وبتكاملهما يتحقق ، «نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ».