مسنّ يتبرع بآخر ما يملك.. ومؤسسة «حياة كريمة» ترد الجميل بـ40 ألف جنيه

كتب: محمد عزالدين

مسنّ يتبرع بآخر ما يملك.. ومؤسسة «حياة كريمة» ترد الجميل بـ40 ألف جنيه

مسنّ يتبرع بآخر ما يملك.. ومؤسسة «حياة كريمة» ترد الجميل بـ40 ألف جنيه

في مشهد إنساني مؤثر، جسّد عامل نظافة مسنّ معنى العطاء الخالص حين تبرع بآخر ما يملك من مال، رغم ضيق حاله وتراكم الديون عليه، قبل أن تفاجئه مؤسسة حياة كريمة بدعم مالي قدره 40 ألف جنيه، ليرسم المشهد نهاية سعيدة لقصة عنوانها الثقة في الله.

يعمل على باب الله

وخلال لقاء عفوي أجراه أيمن مصطفى، ممثل المؤسسة، في برنامج «حياة كريمة»، المذاع على قناة ON مع الرجل السبعيني الذي يعمل في تنظيف العقارات وقضاء الأعمال البسيطة، أكد الأخير أنه يعمل «على باب الله»، متنقلاً بين مهام متفرقة لتأمين قوت يومه، في وقت يستعد فيه لتزويج ابنته ويعاني من أعباء مالية.

وعند سؤاله عن المبلغ الذي يحمله في جيبه، أوضح أنه حصل للتو على 250 جنيهًا نظير عمل تنظيف، وهي كل ما يملك في تلك اللحظة، وبمجرد أن طُلب منه المساهمة في تبرع لصالح مريضة، لم يتردد في تسليم المبلغ كاملًا، قائلاً إن «رضا ربنا أهم من الفلوس»، رغم تأكيده أنه لا يملك سوى 20 جنيهًا أخرى.

المسن يسدد قسط جهاز ابنته

الرجل، الذي غلبته الدموع أكثر من مرة خلال الحديث، عبّر عن همّه الأكبر المتمثل في تزويج ابنته وسداد أقساط تجهيزها، مشيرًا إلى أنه يدفع ألف جنيه شهريًا، وأن الجهاز محفوظ لدى التاجر لحين استكمال المبلغ.

ورغم محاولات إقناعه بالاحتفاظ بأمواله، تمسّك بموقفه، مؤكدًا ثقته في أن الله سيعوضه، مستشهدا بتجربة سابقة قال إنه تبرع فيها بمبلغ بسيط، فعوّضه الله بعدها بوقت قصير برزق أكبر.

وفي ختام اللقاء، فاجأه ممثل المؤسسة بهدية مالية داخل ظرف مغلق، كاشفًا أنها دعم بقيمة 40 ألف جنيه مقدمة من مؤسسة حياة كريمة، لتخفيف أعبائه ومساعدته على سداد ديونه واستكمال تجهيز ابنته.

المفاجأة أدخلت الرجل في نوبة بكاء من شدة التأثر، مؤكدًا أن الهمّ الذي كان يثقل كاهله «راح خلاص»، وأنه سيعود إلى منزله «مبسوط»، بعد أن تبدلت لحظة العطاء التي قدّمها خالصًا لوجه الله، إلى فرحة كبيرة أعادت إليه الأمل.