أول ظهور للطفل سمير بطل «صحاب الأرض»: فخور بجذوري الفلسطينية وأحب مصر (خاص)
أول ظهور للطفل سمير بطل «صحاب الأرض»: فخور بجذوري الفلسطينية وأحب مصر (خاص)
تصوير: سعيد حمدي
«يا شعبنا يا بطل أفديك بعينيا، ومشيت تحت الشتا والشتا رواني، والصيف لما أتى ولع من نيراني، بيظل عمر الفتى نذر للحرية»، بكلمات من التراث الفلسطيني وصوت أمير عيد وناي برغوثي ارتبط المشاهد من مصر مرورا بفلسطين للأردن وجميع الدول العربية بمسلسل صحاب الأرض الذي يجسد معاناة أبناء الشعب الفلسطيني، ليس في قطاع غزة فقط، بل في جميع أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، عبر الانتقال بمشهد لقصف الاحتلال الإسرائيلي مستشفى في القطاع لمشهد آخر لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية أو القدس المحتلة، وصولا لمعبر رفح الذي يتعنت الاحتلال في إدخال المساعدات الإنسانية منه لأبناء غزة، في ظل دور مصري لا يمكن إلا لجاحد نكرانه.
استشهاد جميع أفراد أسرة
«يونس» طفل مصاب من قطاع غزة، استشهد جميع أفراد أسرته في غارة إسرائيلية على القطاع، ويبذل عمه محاولات مستميتة لإنقاذه، منذ بداية ظهور هذا الطفل على بوسترات مسلسل صحاب الأرض وفي البرومو الترويجي له، دارت حوله هويته الكثير من الأسئلة وما دوره في أحداث المسلسل، هل هو ظهور رمزي لأطفال قطاع غزة، الذين استشهدوا أو أصيبوا في الحرب الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023.
سمير محمد سمير حجازي أو «يونس» طفل عمره 9 أعوام من أصول فلسطينية، أبهر المشاهدين بأداء حقيقي في الحلقات الأولى من مسلسل صحاب الأرض، اختص «الوطن» بأول ظهور له بعد عرض المسلسل.
«كنت رافض فكرة التمثيل نهائيا، لكن لما قعدت مع الدكتور بيتر ميمي وشرحلي الدور وجربت مشهد لقيتهم فرحانين بيا»، كلمات خرجت من «سمير» ببراءة طفل كان متعجبا مما يجرى أمامه، حيث استعدادات هائلة وممثلين وفنيين ومصورين وكل شيء ينفذ بدقة.

استمرار التصوير لمدة شهرين
يقول سمير: «استمر التصوير شهرين، كنت محبوبا من قبل طاقم العمل، وأول مشهد مع الفنانة منة شلبي أشادت بالأداء وقالت لي أنت ولد جميل ومؤدب، أما الفنان إياد نصار كان يحبني جدا وهو إنسان رائع ومتواضع ودائما ما كان يحملني سواء في التصوير أو بعد تنفيذ المشاهد، وأيضا الفنان كامل الباشا»، مشيرا إلى أن مستواه تطور مشهدا بعد الآخر.
وأضاف: «أصعب مشهد أثناء التصوير كان في بداية المسلسل حينما كنت تحت الركام، حيث دخلت كمية كبيرة من الرمال في عيني، لكن استكملت التصوير، والدكتور بيتر ميمي كان يجلس معي كثيرا وأهداني في منتصف فترة التصوير هدية قيمة، وأود أن أشكره وأشكر طاقم العمل بأسره».
وقال : «كما ساعدني كمال أبو ناصر الإعلامي ومصحح اللهجة الذي تعب معي كثيرا، ولم يفارقني مساعدو الإخراج إبراهيم فرج، و إبراهيم أشرف ومادونا عدلي، والاسبيشيال افكت بيشوي نادر».
ويوضح: «والدي ووالدتي تعبا كثيرا معي خلال هذين الشهرين، حيث كانا يراجعان معي المشاهد ويقومان بإيقاظي ويذهبا معي إلى التصوير، أحبهما كثيرا وأحب أختي الصغيرة».
جذور فلسطينية
يتابع سمير: «بابا من قطاع غزة وسافرت معه في عام 2019 لكن كنت صغيرا جدا، وكان يوجد طفل في سني ألعب معه كرة القدم قال لي والدي إنه استشهد في الحرب»، موضحا أنه فخور بجذوره الفلسطينية ويحب مصر جدا.
يختتم الطفل سمير حديثه لـ«الوطن»: «آخر يوم تصوير كنت حزينا جدا لقد أحببت العمل وكل من شاركوا فيه، وكنت ألعب الكرة مع الأطفال المشاركين في المسلسل، والفنان إياد نصار حملني على أكتافه ورفع علامة النصر وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية».