المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري عن مسلسل «صحاب الأرض»: عكس صورة مكثفة لجهودنا

كتب: كريم روماني

المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري عن مسلسل «صحاب الأرض»: عكس صورة مكثفة لجهودنا

المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري عن مسلسل «صحاب الأرض»: عكس صورة مكثفة لجهودنا

علّقت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، على مشاهد مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي، ويُسلط الضوء على القضية الفلسطينية وما يعانيه أهالي غزة من ظروف قاسية، وأيضاً التدخلات المُهمة للدولة المصرية في دعم الأشقاء في القطاع، وجهود الهلال الأحمر المصري.

تسيير القوافل الإغاثية بلا انقطاع

وقالت «آمال» في منشور لها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مُعلقة على بعض المشاهد، إن العمل يمثل صورة مكثفة لحجم المسؤولية وطبيعة عمل الهلال الأحمر المصري، الذي يقوم بدور مُهم حالياً ليس فقط في فلسطين بل أيضاً على الحدود «المصرية– السودانية» في استجابة مستمرة لأكثر من ألف يوم لتقديم دعم يومي للأشقاء في السودان وتجهيز وتسيير القوافل الإغاثية بلا انقطاع.

وأضافت الدكتورة آمال إمام، إن المسلسل رسالة واضحة بأن المسؤولية في الهلال الأحمر المصري عابرة للحدود، تمتد حيثما وُجد إنسان يحتاج إلى دعم وحيث تمتد ذراع مصر الإنسانية لتساند الأشقاء، موضحة أن المشاهد أيضاً سلطت الضوء على جاهزية مئات الشاحنات ما بين غذاء ومواد طبية وخيام.

وأكدت المديرة التنفيذية للهلال، أن الهلال لا يتحرك باستجابة محدودة بل بمنظومة إغاثة متكاملة ومنظمة، تخضع لتخطيط دقيق ومتابعة يومية، تُدار بحسابات دقيقة، موضحة أن الحوار بين الدكتورة ثريا وأحد الموظفين الذي دار في أحداث المسلسل، كان بسيطاً في شكله عميقاً في معناه وكشف عن 3 دلالات أساسية.

واقعية القرار الإنساني

الدلالة الأولى بحسب «آمال»، هي واقعية القرار الإنسانى المبني على تقدير المخاطر والنتائج: «عندما سألت بحس إنساني حاضر عن إمكانية إدخال جهاز C-arm لم يكن السؤال عن مُعدة بقدر ما كان عن حياة تنتظر»، مؤكدة أن التذكير برفض سابق واحتمال تعطيل القافلة بالكامل عكس موازنة دقيقة بين الإجراءات والواجب الإنساني، موضحة أن المعادلة هنا صعبة فهي تتمثل في إنقاذ حالة حرجة بجهاز واحد، مقابل مسؤولية إدخال مئات الأطنان من المساعدات دون تعطيل وصولها لآلاف المستفيدين: «هكذا تُصنع القرارات في مناطق الأزمات بعقل يزن، وقلب حاضر».

أما عن الدلالة الثانية، فكانت تتمثل في التفكير القائم على الحل وعدم الاستسلام: «رغم التحفظ تنتقل الدكتورة ثريا مباشرة إلى بديل كإدخال الجهاز ضمن المستشفى الميداني»، موضحة أنها عقلية تبحث عن منفذ، لا تقف عند الرفض، واصفة ذلك بأنه عمل إنساني بإصرار هادئ ومنظم لا اندفاع عاطفي، ولا تراجع أمام العقبات، وهو ما ظهر جلياً في ردها: «سأتواصل مع السلطات».

ولفتت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري إلى أن هذه العبارة، ليست إجراءً بروتوكولياً فالعمل الإنساني في مصر يجري بالتنسيق مع مظلة مسؤولة تفتح المسارات، وتعمل على تذليل العقبات.

الحسم والإصرار على أداء الواجب

وجاءت الدلالة الثالثة، بحسب «آمال» في الحسم والإصرار على أداء الواجب مهما كانت المعوقات، مُعلقة على الجملة المحورية في المشهد: «إحنا هنعمل اللى علينا… ندخّله وبعدين نشوف له طريقة»، موضحة أن هذه العبارة تختصر فلسفة الهلال فهي تتمثل في القيام بالواجب أولًا، ثم إدارة التعقيدات خطوة بخطوة لأن إنقاذ حياة إنسان لا ينتظر اكتمال الظروف المثالية.

وأكدت أن المشهد يبرز آلية العمل في الهلال الأحمر المصري كمؤسسة رائدة في إدارة الأزمات، تعمل وسط تعقيدات لوجستية غير مسبوقة فى هذه الأزمة من خلال توازن بين المسؤولية التنظيمية والواجب الإنساني الذي لا يحتمل التأجيل نحو هدف واحد هو حماية الإنسان.

أما بالنسبة لدور الدكتورة ثريا في العمل الدرامي، قالت الدكتورة آمال إمام: «لم تكن شخصية خيالية بالنسبة لي.. بل انعكاس لمسؤولية أعيشها يومياً»، مضيفة: «تخطيط، توازن، قراءة دقيقة للواقع السياسي واللوجستي، دون التخلى عن جوهر المهمة الإنسانية.. أن أبحث عن الحل حتى لو بدا الطريق مغلقاً.. قرارات تُبنى على معطيات دقيقة، لا على عاطفة فقط وخلف كل قرار حياة تنتظر»، وشكرت الدكتورة آمال إمام الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وصناع العمل الدرامي.