هربت وسابت البيت.. كيف أثرت المشاكل بين ماجد الكدواني ويسرا على ابنتهما؟
هربت وسابت البيت.. كيف أثرت المشاكل بين ماجد الكدواني ويسرا على ابنتهما؟
لا تسير الحياة دائمًا كما يتمنى الأبناء، فعندما تتحول العلاقة بين الأب والأم من المودة إلى النفور، ويأتي قرار الطلاق فجأة، تبدو الحياة مظلمة في عيون الأطفال، الذين يشاهدون بأعينهم انهيار البيت الذي كان مليئًا باللعب والضحك والحكايات، ورغم أن قرار الطلاق حق للزوجين، فإن التأثير النفسي على الأبناء يكون شديدًا ومرهقًا، فتتحول حياة الطفولة فجأة إلى مسؤوليات كبيرة، وتهاجمهم أفكار تتجاوز أعمارهم.
«فرح» ابنة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي في «كان يا مكان» جسدت هذه المشاعر المتضاربة، تأثرت بصمت وفجأة تمردت على الوضع ثم بدت أكثر وعيًا من عمرها، وواجهت والدها بسؤال صريح: كيف يُتخذ قرار مصيري كهذا دون الرجوع إليها؟ وأكدت خلال حديثها أن الانفصال لا يخص الأب والأم فقط، بل يخص الأسرة بالكامل، وأن من حقها أن يكون لها رأي فيما يحدث، وكلماتها عكست حالة التمزق الداخلي التي تعيشها، خاصة أنها تشعر بأن بيتها يتفكك أمام عينيها دون أن تملك القدرة على تغييره
أول تأثير صدمة نفسية
لم تتعامل فرح مع الطلاق كقرار يخص الوالدين فقط، بل اعتبرته قرارًا يمس كيان الأسرة بالكامل، رفضها للأمر الواقع كشف عن التالي بحسب:
شعور بفقدان الأمان والاستقرار.
غضب من اتخاذ قرار مصيري دون إشراكها.
خوف من تفكك البيت الذي تعرفه.
المشهد أبرز تمردًا مفهومًا من ابنة تشعر أن حياتها تتغير فجأة دون إرادتها.
وبحسب موقع «psychologytoday» قد أظهرت دراسة نشرتها عالمة الاجتماع ليزا ستروشاين أن الأطفال الذين ينفصل والداهم لاحقًا، حتى قبل الانفصال، يُظهرون مستويات أعلى من القلق والاكتئاب والسلوك المعادي للمجتمع مقارنةً بأقرانهم الذين يبقى والداهم متزوجين.
ويزداد القلق والاكتئاب لدى الأطفال عند انفصال الوالدين، ووجدت عالمة النفس الأمريكية شارلين وولتشيك وزملاؤها أن طلاق الوالدين يرتبط بمخاطر كبيرة على الأطفال والمراهقين، بما في ذلك تعاطي المخدرات والإدمان، ومشاكل الصحة النفسية والجسدية، وضعف التحصيل الدراسي.
الفقدان المؤلم الناتج عن الطلاق
لا يتوفر دائمًا الدعم الكافي، أو حتى الاعتراف، بمدى الصدمة التي يُسببها الطلاق للأزواج وأطفالهم، ومهما كانت أسباب الانفصال، فغالبًا ما تسود مشاعر الحزن والأسى والغضب والخيانة والشعور بالذنب والخزي، قد يُخلف انهيار الزواج شعورًا بالدمار لدى كلا الوالدين، وقد يُثير التوتر مشاعر بدائية وقوية من الهجر والعزلة والخوف، ما قد يؤدي إلى القلق أو الاكتئاب.
وبحسب الدكتورة ألفت عياد استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، خلال حديثها لـ«الوطن»، تختلف ردة فعل الطفل الصغير إزاء الوضع الجديد عن المراهق أو الشاب الكبير، وإن كانوا يشتركون في الشعور بالتشتت والضياع وافتقاد مفهوم الأسرة المتماسكة، إلا أن الطفل يعبر عما بداخله بأسلوب عدواني صريح، بينما نجد الأمر أكثر تعقيداً لدى المراهق، إذ يميل إلى العزلة والاكتئاب ورفض محيطه الاجتماعي.