مدير «الصناعات الريفية»: نركز على فتح أسواق جديدة لتحقيق التمكين الاقتصادي

كتب: كريم روماني

مدير «الصناعات الريفية»: نركز على فتح أسواق جديدة لتحقيق التمكين الاقتصادي

مدير «الصناعات الريفية»: نركز على فتح أسواق جديدة لتحقيق التمكين الاقتصادي

صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية عنصر رئيسي في عملية التمكين الاقتصادي، التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي في محافظة الوادي الجديد، لذا يعمل بالتنسيق مع العديد من الجهات على توفير تمويلات ميسرة من ناحية، أو المساهمة الفعلية في تنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات للمستفيدين والجمعيات، سواء على الجوانب الفنية المرتبطة بطبيعة النشاط، أو على مهارات التشغيل والإدارة الأساسية، بما يساعدهم على إدارة مشروعاتهم بشكل أكثر كفاءة من ناحية أخري.

إنجي اليماني، المديرة التنفيذية للصندوق، كشفت في حوارها مع «الوطن» السياسات الرئيسية التي يقوم عليها الصندوق في تنفيذ المشروعات التنموية، سواء بالوادي الجديد أو المحافظات الأخري.


■ هناك بروتوكولات تعاون عديدة وقعها الصندوق لضمان نجاح أهدافه.. حدثينا عن هذه البروتوكولات وأهميتها

- يعتمد صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية على منظومة متكاملة من بروتوكولات التعاون والشراكات الاستراتيجية، باعتبارها إحدي الركائز الأساسية لضمان تنفيذ تدخلاته بشكل منظم ومستدام، وتحقيق أثر تنموي حقيقي على الأرض. وتغطي هذه البروتوكولات مجالات متعددة للتمكين الاقتصادي والمشروعات المستهدفة لها، في مقدمتها الزراعة والتنمية الريفية، حيث يعمل الصندوق من خلال شراكات مؤسسية على دعم منظومات الإنتاج الزراعي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين دخل صغار المنتجين.

وفي إطار التمكين الاقتصادي والتمويل، يستند الصندوق إلى اتفاقيات تمويل تنموي مع شركاء دوليين، إلى جانب شراكات مع مؤسسات مالية وطنية، بما يتيح توفير موارد تمويلية مستدامة لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتنفيذ برامج واسعة النطاق تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً داخل المجتمعات الريفية.

كما تشمل بروتوكولات التعاون مجالات ريادة الأعمال المجتمعية، والتشغيل، وبناء القدرات، بما يدعم خلق فرص عمل حقيقية ويربط المستفيدين بالأنشطة الاقتصادية المناسبة لطبيعة كل منطقة، وعلى صعيد التصنيع وخطوط الإنتاج، يعمل الصندوق من خلال شراكات تنفيذية على إنشاء وتشغيل منظومات إنتاج متكاملة تعتمد على الميزة النسبية للمحافظات المختلفة، وتسهم في توطين الصناعة وخلق فرص تشغيل مستدامة.

وفيما يخص التسويق والتحول الرقمي، تركز بروتوكولات التعاون على فتح أسواق جديدة للمنتجات الريفية والتراثية، وتطوير قنوات تسويق حديثة، سواء من خلال المعارض أو المنصات الرقمية، بما يضمن استمرارية الوصول إلى السوق، كما تمتد هذه البروتوكولات إلى دعم الحوكمة والبنية المؤسسية للصندوق، وتعزيز كفاءة الإدارة، وضمان الالتزام بالمعايير المهنية، بما ينعكس على جودة التنفيذ واستدامة التدخلات.

■ لديكم تعاون وثيق مع برنامج «تكافل وكرامة» فيم تظهر محاور هذا التعاون؟

- يأتي التعاون بين الصندوق وبرنامج «تكافل وكرامة» في إطار التوجه العام للدولة نحو الانتقال من الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي، من خلال إتاحة مسارات إنتاج وتشغيل للأسر المستفيدة من برامج الدعم النقدي.

وتتمثل محاور هذا التعاون في استهداف الأسر القادرة على العمل من مستفيدي «تكافل وكرامة»، ودمجهم تدريجياً في أنشطة إنتاجية مناسبة لطبيعة كل منطقة، سواء في المشروعات الزراعية، أو الحرفية، أو البيئية، أو الأنشطة الصغيرة المدرة للدخل، كما يعمل الصندوق على توفير التمويل اللازم لهذه المشروعات، وربطه بالدعم الفني والتشغيلي، وفتح قنوات تسويق للمنتجات، بما يضمن تحقيق دخل مستقر للأسر، ويعزز قدرتها على الاعتماد على الذات، وتتمثل الاستفادة الأساسية للأسر في إتاحة فرصة حقيقية للتخارج من دائرة الاعتماد على الدعم النقدي إلى مسار إنتاجي مستدام، يحقق لها دخلاً منتظماً ويحسن من مستوي المعيشة، مع الحفاظ على كرامة الأسرة وتعزيز دورها كعنصر فاعل في الاقتصاد المحلي.

■ فيم يظهر التنسيق بين الصندوق والبنك المركزي؟

- يقوم الصندوق بتنفيذ خدماته وفقاً لسياسات البنك المركزي، في إطار التوجه العام للدولة لتعزيز الشمول المالي وتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر، بما يضمن وصول التمويل للفئات المستهدفة من خلال قنوات رسمية ومنضبطة. ويعمل الصندوق في هذا الإطار من خلال الجمعيات الأهلية والمؤسسات الوسيطة المرخصة من هيئة الرقابة المالية، بما يتوافق مع القواعد المنظمة للتمويل، ويضمن حماية المستفيدين واستدامة منظومة الإقراض.

كما يلتزم صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بالإطار العام للسياسات النقدية للدولة والتي يحددها البنك المركزي، وبما يضمن تقديم التمويل للفئات المستهدفة بشكل منظم ومسئول ولا يسبب تشوهاً لسوق التمويل، وفي هذا السياق، يحرص الصندوق على أن يكون سعر التمويل المدعوم للفئات الأكثر احتياجاً متماشياً مع تغيرات سعر الكوريدور المعلن من البنك المركزي، على أن يكون أقل منه بنسبة محددة، وذلك لضمان عدم إحداث تضخم أو تشوهات في السوق، والحفاظ على التوازن بين دور الصندوق التنموي ومتطلبات الاستقرار المالي في الدولة.

صممنا تدخلات الصندوق التمويلية بشكل يتناسب مع طبيعة الأنشطة الإنتاجية

أما فيما يتعلق بمرونة القروض، فيحرص الصندوق على تصميم تدخلاته التمويلية بشكل يتناسب مع طبيعة الأنشطة الإنتاجية المختلفة، حيث يتم تحديد قيمة القرض وفترة السداد بما يراعي حجم المشروع، وطبيعة النشاط، والدورة الإنتاجية الخاصة به، كما يراعي الصندوق الأوضاع الاقتصادية للمستفيدين، ويعمل على تبسيط الإجراءات وتيسير الحصول على التمويل، بما يتيح للمستفيدين تنفيذ مشروعاتهم دون تحميلهم أعباء مالية غير مناسبة، مع وجود متابعة لضمان استمرارية النشاط وتحقيق الأثر الاقتصادي المستهدف.

دعم الأسر الريفية


تستفيد الأسر الريفية من تدخلات صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، من خلال إتاحة فرص حقيقية للدخول في أنشطة إنتاجية مستقرة، بدلاً من الاعتماد على مصادر دخل غير منتظمة أو مؤقتة، ويعمل الصندوق على تعزيز قدرة هذه الأسر بالاعتماد على دخل أعلى عبر توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وربطه بالدعم الفني والتشغيلي، بما يساعد الأسر على بدء مشروعاتها أو تطوير أنشطتها القائمة وزيادة إنتاجيتها، كما تستفيد الأسر من برامج التدريب وبناء القدرات، ودمجها داخل منظومات إنتاج تعمل على مستوي القرية أو المجتمع المحلي، بما يتيح فرص عمل أوسع، ويعزز التكامل الاقتصادي داخل المجتمع نفسه.

ويمتد دور الصندوق ليشمل فتح أسواق حقيقية لمنتجات الأسر الريفية، سواء من خلال تمكينهم من المشاركة المباشرة في المعارض، أو من خلال تسويق منتجاتهم نيابة عنهم عبر منصات التسويق المختلفة، مع الحفاظ على ملكية المنتج وحقوق الأسرة.