محلل سياسي: حل أزمة غزة سياسي بالدرجة الأولى وليس إنسانيا فقط
محلل سياسي: حل أزمة غزة سياسي بالدرجة الأولى وليس إنسانيا فقط
كتب: أحمد إبراهيم
قال المحلل السياسي نزار نزال، إن المرحلة المقبلة قد تشهد حالة من «تجميد الواقع» في قطاع غزة، في ظل غياب مرجعية سياسية فلسطينية فاعلة ضمن «مجلس السلام»، مؤكدًا أن الحل في غزة ليس إنسانيًا أو أمنيًا فحسب، بل هو حل سياسي بالدرجة الأولى.
اشتراطات أمريكية
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تشكيل لجنة تكنوقراط برئاسة الدكتور علي شعث، تعد خطوة إدارية لكنها تفتقر إلى الغطاء السياسي الوطني، مشيرًا إلى أن الحديث عن مكتب للسلطة الفلسطينية مرتبط برئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى يُعد مؤشرًا إيجابيًا، إلا أنه مشروط بإصلاحات تطالب بها الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتبرها الفلسطينيون تدخلاً في جوهر القضية، خاصة فيما يتعلق بملفات اللاجئين والمخيمات والانتخابات.
وأشار إلى أن مساعي تشكيل قوة استقرار دولية لا تزال تواجه معيقات عدة، أبرزها غياب توصيف واضح لمهامها، إلى جانب الاشتراطات الإسرائيلية المتعلقة بإعادة الإعمار مقابل نزع سلاح الفصائل في غزة، في وقت لم يطرأ فيه تحسن ملموس على الواقع الإنساني، مع استمرار الاستهدافات اليومية في مختلف مناطق القطاع.
حرب جراحية بديلة
وأشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم توقف الحرب فعليًا، بل غيرت شكلها من حرب شاملة مدمرة إلى حرب «جراحية» قائمة على الاغتيالات والاستهدافات المحددة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إبقاء البيئة الأمنية متوترة، على غرار النموذج اللبناني، معتبرًا أن هذا النهج يأتي ضمن رسائل داخلية تخدم المشهد الانتخابي الإسرائيلي.
وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى توظيف التصعيد في غزة ولبنان وسوريا والملف الإيراني لتعزيز فرصه في الانتخابات المقبلة، مستفيدًا من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة له، والتي كان لها وقع كبير داخل الشارع الإسرائيلي.