مصطفى حسني: سورة الكهف تجسد قدرة الله في حفظ المؤمنين

كتب: محمد عزالدين

مصطفى حسني: سورة الكهف تجسد قدرة الله في حفظ المؤمنين

مصطفى حسني: سورة الكهف تجسد قدرة الله في حفظ المؤمنين

قال الداعية مصطفى حسني، إن قراءة سورة الكهف تمنح المؤمن حصانةً لمبادئه وعقيدته، وترسّخ اليقين بأن الله لا يخذل من يختار التمسك بدينه، حتى إن اضطر إلى الابتعاد حفاظًا على إيمانه ومعتقده.

معنى كلمة «تزاور»

وأضاف أن قول الله سبحانه وتعالى: «وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ» يحمل دلالات لغوية عميقة؛ إذ يُقال إن كلمة «تزاور» قد تُشتق من الزور، أي مخالفة الحقيقة، وكأن الشمس لا تشرق عليهم على هيئتها المعتادة كل يوم على الجبل، كما يُقال إنها من الزيارة، أي المرور الخفيف، في إشارة إلى أن أشعتها كانت تميل عنهم برفق.

وأضاف خلال تقديمه برنامج «الحصن»، المذاع على قناة ON، أن قوله تعالى: «تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ» يفيد معنى التجاوز؛ فـالقرض هنا بمعنى المرور والانحراف، أي أن الشمس كانت تميل عنهم عند الشروق، وتتجاوزهم عند الغروب، كما في قوله: «وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ».

دلالة كلمة «الفجوة» في سورة الكهف

وأوضح أن الفجوة في اللغة تعني المتسع، في دلالة على أن الله وسّع لهم داخل الكهف، رغم ضيقه، مضيفًا أن قوله تعالى: «وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ» يشير إلى أن الآية هي العلامة الدالة على القدرة الإلهية.

وأشار إلى أن الله حفظهم في ذلك المشهد الموحش، وأنزل عليهم سكينة النوم، ونجّاهم بقدرته من الكفر وعبادة الأصنام والسجود للملك، بل وغيّر لهم سننًا كونية ثابتة منذ ملايين السنين وستبقى إلى قيام الساعة، إكرامًا لأولئك الفتية الذين لا نعرف أسماءهم، جزاءً لحسن ظنهم بربهم.