أسامة الأزهري: الخضرة والرخاء في قلقشنده شكلا ملامح شخصية الإمام الليث ابن سعد

كتب: محرر

أسامة الأزهري: الخضرة والرخاء في قلقشنده شكلا ملامح شخصية الإمام الليث ابن سعد

أسامة الأزهري: الخضرة والرخاء في قلقشنده شكلا ملامح شخصية الإمام الليث ابن سعد

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، عبر برنامج «إمام من ذهب» المذاع عبر قناة «DMC»، إن نشأة الإمام الكبير الليث بن سعد في قرية «قلقشنده» بمركز طوخ في محافظة القليوبية، وسط بيئة زراعية غنية بالبساتين والفواكه والخير الوفير، كان لها بالغ الأثر في تشكيل شخصيته وصناعة طباعه.

وأوضح أن الإمام تفتحت عيناه منذ طفولته على مشاهد الخضرة والحقول والمحاصيل، فكان يخرج صغيرًا إلى الكُتاب لحفظ القرآن، ثم يعود ليلهو بين المزارع والأشجار، في مشهد يعكس بيئة مصرية أصيلة تضج بالحياة والعطاء، لافتًا إلى أن وفرة المحاصيل وتربية المواشي والدواجن وما يصاحبها من خير ورخاء اقتصادي؛ أسهمت في غرس قيم الكرم والجود في نفوس أبناء القرية، وهو ما انعكس بوضوح في شخصية الليث بن سعد الذي عُرف بسخائه وعطائه الواسع.

وأشار إلى أن هذا الطابع متجذر في الشخصية المصرية عبر العصور، مستشهدًا بما وصفه الأديب الكبير عبد الرحمن الأبنودي في كتابه «أيامه الحلوة» من تفاصيل دقيقة لحياة القرية المصرية قبل إنشاء السد العالي عام 1960، إذ كان الفيضان يجلب الخير والسمك ويغمر الأرض بالخصب لتستمر دورة العطاء جيلاً بعد جيل منذ عصور الفراعنة وحتى اليوم.

نشأة الليث في بيت عز

ولفت إلى أن الإمام الليث بن سعد نشأ في بيت عز ووجاهة، إذ كان ابن عمه والي مصر، ما يعني أنه تربى في بيئة تجمع بين الثراء والمكانة الاجتماعية؛ الأمر الذي أورثه عزة نفس وشممًا واضحين في شخصيته، موضحًا أن العلاقة بينه وبين ابن عمه الوالي كانت علاقة مركبة جمعت بين مشاهد من الشدة والعناد أحيانًا، ومظاهر من الاحترام والتقدير المتبادل أحيانًا أخرى، مؤكدًا أن هذه العلاقة ستُفرد لها مساحة خاصة في الحلقات المقبلة لما تحمله من دلالات إنسانية وتاريخية مهمة.

واختتم حديثه بالتأكيد أن البيئة الزراعية المعطاءة، إلى جانب العزة والانتماء، أسهمت في تكوين شخصية الإمام الليث بن سعد، الذي ظل نموذجًا فريدًا في العلم والكرم والاعتزاز بالنفس، مشيرًا إلى أن استكمال تفاصيل هذه الجوانب سيكون في الحلقة القادمة من البرنامج.