علي جمعة: رضا الناس لا يمكن إدراكه.. والدليل في قصة جحا وحماره

كتب: محمد عزالدين

علي جمعة: رضا الناس لا يمكن إدراكه.. والدليل في قصة جحا وحماره

علي جمعة: رضا الناس لا يمكن إدراكه.. والدليل في قصة جحا وحماره

تناول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أهمية اتخاذ القرارات بناءً على نية خدمة الناس وتخفيف الألم والمعاناة، دون الانشغال بما يقوله الآخرون.

وأشار خلال تقديمه برنامج «نور الدين والشباب»، المذاع على قناة CBC إلى المثال الواقعي الذي يواجهه المسؤول: اختيار الالتزام بالروتين الرسمي والتأخير في تقديم الخدمة، أو تجاوز الإجراءات لتخفيف الألم فورًا، رغم احتمالية تعرضه للاتهام أو الانتقاد، قائلا إن الكلام السلبي للآخرين لا ينبغي أن يكون معيارًا لتحديد الطريق الصحيح، بل يجب التركيز على رضا الله وخدمة الناس.

وتدخل أحد الحضور ويدعى يوسف محمد ليؤكد على حرية الاختيار، موضحًا أن الإنسان مخير بين الطريق الأقصر الذي يخفف الألم فورًا وربما يواجه انتقادات، أو الطريق الأطول الذي يرضي الناس لكنه لا يخدم المحتاجين بشكل عاجل، مضيفا أن الانشغال برأي الناس بحد ذاته أمر غير صحي، وأن الأفضل هو المضي في الطريق الذي يرضي الله.

التوكل على الله

وأوضح الدكتور علي جمعة أن التوكل على الله يضمن أن المرء سينال الأجر والثواب حتى إذا اتهمه الآخرون ظلماً، قائلاً: «هتتحاسب عليه إيجابًا مش سلبًا.. سيأخذ من حسناتهم ويضعه على حسناتك»، وخلص إلى أن قيمة الإنجاز وخدمة الناس يجب أن تكون هي المعيار الرئيس، دون الانشغال بالانتقاد أو الإشادة من الآخرين.

كما عرض الحوار تجارب المشاركات أروى وجويرية ونادين، اللواتي أكدن أن كلام الناس لن يمنعهن من اتخاذ القرارات الصائبة طالما تهدف إلى خدمة الآخرين.

واستشهد الدكتور علي جمعة بقصة جحا وحماره لتوضيح أن رضا الناس لا يمكن إدراكه أبدًا، وأن كل الناس سيجدون سببًا للانتقاد مهما فعل المرء.

واختتم الشيخ بالتأكيد على أن الثقة بالله والتوكل عليه أمر ضروري لاتخاذ القرارات الصائبة، مع التذكير بأن الأعمال بالنيات، وأن أي فعل يُقدم بنية صالحة سيحظى بدعم الله وحفظه، مهما واجه الشخص من صعوبات أو انتقادات من الآخرين.