بعد تصاعد الأحداث في أولاد الراعي.. لماذا يشعر الأبناء بالتهميش من الآباء؟
بعد تصاعد الأحداث في أولاد الراعي.. لماذا يشعر الأبناء بالتهميش من الآباء؟
مع توالي حلقات مسلسل أولاد الراعي، تظهر فجوات في العائلة تصل إلى الأبناء الذين يشعرون أنهم مهمشين، مثل باسل الراعي، ابن موسى الراعي «خالد الصاوي»، الذي يعيش حالة من التناقض المؤلم؛ فهو قريب من والده ظاهريًا ويعمل داخل شركته، لكنه يشعر أنه بلا دور حقيقي وكأن وجوده شكلي.
ويرى أن طارق، مساعد والده، يتولى المهام الحساسة والقرارات المهمة، بينما يُترك هو في الهامش بلا مسؤولية واضحة أو ثقة معلنة، هذا الإحساس لا يرتبط فقط بالعمل بل يمتد ليضرب شعوره بالقيمة والانتماء.
لماذا يصل الأبناء إلى هذه المرحلة؟
عندما يحب الأب ابنه ويفتخر به، لكنه لا يعبّر عن ذلك عمليًا عبر منحه مسؤوليات حقيقية في بيئات العمل العائلية تحديدًا، وإذا لم يحصل الابن على مهام واضحة وصلاحيات محددة، يشعر أنه موجود بحكم النسب لا بحكم الجدارة، بحسب موقع «psychologytoday» البريطاني.
المقارنة المستمرة بشخصيات أقوى أو أكثر خبرة
إذا اعتمد الأب على مساعد مقرّب أو مدير تنفيذي يثق به دون إشراك الابن تدريجيًا في دوائر القرار، تتكوّن فجوة نفسية لدى الابن هنا إذ لا ينافس موظفًا فقط؛ بل ينافس صورة الرجل الموثوق في نظر والده، ما يعزز شعوره بأنه غير كافٍ.
الحماية الزائدة تتحول إلى تهميش
أحيانًا يبتعد الأب عن تكليف ابنه بمهام صعبة بدافع الحماية أو الخوف عليه من الفشل، لكن ما يُقصد به حماية، يُستقبل كعدم ثقة، الابن يحتاج أن يُختبر، أن يخطئ، وأن يتحمل النتائج ليشعر أنه شريك حقيقي، وهو ما يحدث مع ابن موسى في أولاد الراعي.
جذور عاطفية أعمق من العمل
الشعور بالتهميش لا يبدأ دائمًا في بيئة العمل، بل قد يمتد من الطفولة عندما لا تُلبّى الاحتياجات العاطفية مبكرًا كالإنصات، والتشجيع، ومنح المساحة للتعبير، ومع أي موقف يُشعره بالتجاهل، يعود هذا الجرح القديم للظهور، حتى لو كانت حياته مليئة بالنجاحات.