طالب كلية الدعوة محمد رضا يؤم المصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر
طالب كلية الدعوة محمد رضا يؤم المصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر
لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، لكنّه اعتلى محراب الجامع الأزهر إمامًا للمصلين في مشهدٍ مهيب، جسّد ثقة المؤسسة العريقة في شبابها وحفّاظ كتاب الله.
وقدّم الأزهر الشريف في الليلة السادسة من شهر رمضان المبارك، الطالب محمد رضا قابيل، المقيد بالفرقة الأولى بكلية الدعوة الإسلامية، لإمامة المصلين خلال صلاة التراويح في الليلة السادسة من شهر رمضان لعام 1447هـ، بحضور قيادات الأزهر وكبار علمائه.
توافد آلاف المصلين لأداء صلاتي العشاء والتراويح
وشهدت أروقة وصحن الجامع الأزهر توافد آلاف المصلين لأداء صلاتي العشاء والتراويح، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع وتلاوة القرآن الكريم، حيث امتلأ المسجد برواده من مختلف المحافظات، إلى جانب الطلاب الوافدين، الذين اصطفوا ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا.
وتقدّم صفوف المصلين كلٌّ من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والشيخ حسن عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب عدد من قيادات وعلماء الأزهر.
ورفع أذان العشاء الشيخ محمد سالم عامر، ثم أمّ المصلين في صلاة العشاء الطالب محمد عبد النبي جادو، قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة النساء.
وتنوّعت القراءات في صلاة التراويح، في مشهد يعكس رسوخ علم القراءات وإحياء تراث الأمة في هذا الفنّ الشريف؛ إذ قرأ الدكتور أسامة الحديدي في الركعات الثماني الأولى برواية أبي الحارث عن الإمام الكسائي، فيما تلا الشيخ عمرو فاروق في الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة برواية رويس عن الإمام يعقوب الحضرمي، قبل أن يختتم الطالب محمد رضا قابيل الركعات من الخامسة عشرة حتى العشرين برواية خلف العاشر.
درس التراويح
كما ألقى درس التراويح الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، ضمن البرنامج العلمي المصاحب لإحياء الليالي الرمضانية، فيما أمّ المصلين في الشفع والوتر الشيخ محمد سالم عامر، في ختام ليلة قرآنية متميزة جمعت بين جمال التلاوة وعمق المعاني.
وعقب الصلاة، عُقد ملتقى الأزهر بعنوان «مكانة العقل في الإسلام»، بمشاركة الدكتور رجب خضر، أستاذ كلية أصول الدين بالقاهرة، والدكتور عبد الرحمن فايد، أستاذ كلية العلوم الإسلامية للوافدين، وقدّمه الإعلامي سمير شهاب، حيث تناول الملتقى مكانة العقل في التشريع الإسلامي وحدود دوره وعلاقته بالوحي في بناء التصور الإسلامي المتكامل.
ويأتي ذلك في إطار البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر الشريف بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والذي يجمع بين إقامة صلاة التراويح يوميًا بالقراءات المتواترة، وتنظيم الدروس العلمية والمقارئ القرآنية، إلى جانب الأنشطة الدعوية والاجتماعية، فضلًا عن تنظيم موائد إفطار جماعي للطلاب الوافدين بواقع عشرة آلاف وجبة يوميًا، تأكيدًا لدور الأزهر الديني والدعوي والمجتمعي خلال شهر رمضان المبارك.