مدبولي يتابع تطوير الطريق الدائري.. ويوجّه «الطرق والكباري» برفع كفاءة كوبري 6 أكتوبر
مدبولي يتابع تطوير الطريق الدائري.. ويوجّه «الطرق والكباري» برفع كفاءة كوبري 6 أكتوبر
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة مستجدات الموقف التنفيذي لتطوير وتوسعة ورفع كفاءة الطريق الدائري، ورفع كفاءة وصيانة كوبري 6 أكتوبر، بحضور الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور عمرو البيلي مساعد وزير الداخلية لقطاع المرور والحماية المدنية، واللواء علاء فتح الله مدير الإدارة العامة للمرور، وعدد من المسؤولين المعنيين.
توصعة الطريق الدائري
وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أنّ هدف عقد الاجتماع هو متابعة مستجدات موضوعين رئيسيين؛ وهما الموقف الحالي لأعمال التوسعة والتطوير القائم بالطريق الدائري؛ نظرًا لحجم الكثافات الكبيرة الموجودة حاليًا، موضحا أنّه رغم بدء تشغيل المرحلة الأولى من الأتوبيس الترددي الذي يقدم خدمة نقل جماعي للمواطنين، وقد كان من المخطط منع الميكروباص من الصعود للدائري، ويكتفي الميكروباص بتغذية محطات النقل الجماعي الخاصة بالأتوبيس الترددي، وتوصيل الركاب لها، إلا أنّه في الوقت نفسه تم رصد عدد من المواقف العشوائية الخاصة بسيارات الميكروباص على الطريق الدائري، وهو ما يستوجب التوقف عند هذه المشكلة لوضع حلول عاجلة لها.
صيانة كوبري 6 أكتوبر
والموضوع الثاني للاجتماع، الذي أشار إليه الدكتور مصطفى مدبولي، فيتمثل في رفع كفاءة وصيانة كوبري 6 أكتوبر وما يحتاجه من توسعة لاستيعاب الكثافات المرورية.
وفي ضوء ذلك، قدم وزير النقل عرضا تناول خلاله شقين؛ الأول حول حل مشكلة الازدحام المروري على كوبري أكتوبر، والثاني حول الموقف التنفيذي لتطوير وتوسعة ورفع كفاءة الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى بطول 116 كيلومترا.
حل مشكلة الزحام على كوبري أكتوبر
وفيما يتعلق بحل مشكلة الازدحام المروري على كوبري أكتوبر، استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، التدخلات التي تمت بشأن هذه المشكلة، وأسلوب حلها، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه نظراً لصعوبة توسعة كوبري أكتوبر بمدينة القاهرة، جرى وضع خطة متكاملة لتقليل الطلب على النقل داخل مركز مدينة القاهرة، وتخفيف الازدحام المروري بجميع المحاور المرورية بنطاق المدينة ومنها كوبري أكتوبر من خلال بعض المحاور، أهمها كان إنشاء العاصمة الجديدة والتي تهدف بالأساس إلى تقليل عدد الرحلات والضغط المروري بمحافظتي القاهرة والجيزة، من خلال نقل المراكز الحكومية والإدارية والمالية الرئيسية خارج القاهرة، وتوفير بنية تحتية متكاملة للنقل والمرافق.
وكان من بين التدخلات التي أجريت، تطوير وإنشاء بعض المحاور المرورية الطولية والعرضية بالمدينة مثل «محور جيهان السادات، ومحور كيلومتراال عامر، ومحور الشهيد، ومحور شينزو اّبي، ومحور حسب الله الكفراوي، ومحور الحضارات، ومحور عمرو بن العاص، ومحور روض الفرج، وغيرها»، لربط مدينة القاهرة بالطريق الدائري والعاصمة الجديدة، وتوسعة كورنيش النيل، لتسهيل حركة المرور بين شرق وغرب القاهرة والتي تجذب الرحلات من كوبري أكتوبر.
وأشار إلى توفير أماكن انتظار آمنة ومنظمة؛ للحد من إشغالات الطرق وتحقيق السيولة المرورية المطلوبة؛ حيث تم إنشاء مواقف للسيارات مثل «جراج متعدد الطوابق بميدان رمسيس، ومجمع مواقف المريوطية، ومجمع مواقف البوهي بمدينة إمبابة، وموقف السلام الجديد الذي يقع بالقرب من الطريق الدائري، ومواقف محطات الأتوبيس الترددي السريع علي الطريق الدائري».
وسائل نقل جماعي أخضر
ولفت إلى التوسع في إنشاء وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام صديق البيئة، بهدف تقليل استخدام المركبات الملاكي وتقليل الازدحامات المرورية على جميع الشوارع، وتتمثل في افتتاح وتشغيل الخط الأول لمترو الأنفاق بعدد (35) محطة، والخط الثاني بعدد (20) محطة، والخط الثالث بعدد (34) محطة وجار تنفيذ الخط الرابع بعدد (38) محطة، والخط السادس بعدد (26) محطة، بجانب تشغيل المرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري بالقطاع من أكاديمية الشرطة وحتى طريق الإسكندرية الزراعي بعدد (14) محطة في يونيو 2025 وجار تنفيذ المرحلة الثانية بعدد (18) محطة، والمرحلة الثالثة بعدد (16) محطة؛ لخدمة المسافة المتبقية من الطريق الدائري، كيلومتراا يتم تنفيذ خطي المونوريل ( شرق / غرب النيل ) بطول حوالي 100 كيلومترا بعدد (35) محطة وتبلغ الطاقة الاستيعابية لكل خط 600 ألف راكب يومياً.
وخلال عرضه في الاجتماع، قدم الفريق مهندس كامل الوزير رؤية وزارة النقل في هذا الشأن، والمتضمنة عددا من النقاط بينها وضع خطة لرفع كفاءة كوبري أكتوبر، وخاصة فواصل التمدد ووضع خطة للصيانة الدورية السنوية لصيانة جميع مكونات الكوبري؛ للمحافظة عليها وتطويرها وتفادي تأثيرها على الحركة المرورية على الكوبري، إضافة إلى تطوير الحركة المرورية على الطرق السطحية بوسط المدينة ومداخل ومخارج نفق الأزهر، من خلال التوسع في إنشاء ساحات الانتظار والجراجات متعددة الطوابق بمراكز تجمع الخدمات داخل نطاق محافظتي القاهرة والجيزة، ومن خلال السيطرة على حركة المرور، ومنع الانتظار العشوائي والمخالف؛ لتعظيم الاستفادة من شبكة الطرق القائمة، والتوسع في تشغيل خطوط النقل العام وتكاملها مع شبكة النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة مثل خطوط المترو والمونوريل والأتوبيس الترددي، وغيرها من المقترحات التي من شأنها أن يكون كوبري أكتوبر والطرق السطحية كافية وتستوعب الحركة المرورية.
أما الشق الثاني الذي تناوله الفريق مهندس كامل الوزير هو المعني بتطوير وتوسعة ورفع كفاءة الطريق الدائرى حول القاهرة الكبرى بطول 116 كيلومترا، في كل من المسافة من الإسكندرية الزراعي حتى أكاديمية الشرطة بطول 35 كيلومترا، والمشكلات التي تعتري هذه المسافة من حيث الوقوف العشوائي لسيارات الميكروباص في كل من طريق الإسكندرية الزراعي، والمرج، والسلام.
وعرض الوزير موقف المسافة من أكاديمية الشرطة حتى طريق الإسكندرية الصحراوي (المتحف المصري الكبير) بطول 57 كيلومترا، والمشكلات في تلك المسافة، إضافة إلى المشكلات في المسافة من طريق الإسكندرية الزراعى حتى طريق الإسكندرية الصحراوى بطول 24 كيلومترا.
المحاور الجديدة على جانبي الدائري
وتطرق الفريق كامل الوزير إلى المحاور الجديدة على جانبي الطريق الدائري، وتشمل «محور الجزائر ـ محور المريوطية ـ محور المرج الجديد ـ طريق الخدمة السطحي حول الطريق الدائري (خارجي / داخلي»، منتهيا إلى استعراض مراحل إنشاء الأتوبيس الترددي السريع BRT، وأهداف تشغيله لخدمة المواطنين، والربط بين المحافظات الثلاث: القاهرة، الجيزة، والقليوبية بوسيلة نقل واحدة سريعة، وتخفيف حدة التكدسات المرورية.
كما قدم الوزير بعض المقترحات والمتطلبات لاستمرار تنفيذ المشروعات الجارية فيما يخص الطريق السطحي، والمرحلة الثانية من محطات الأتوبيس الترددي السريع BRT، وغيرها في هذا الشأن.
تأهيل الباكيات المتضررة بكوبري أكتوبر
وعقب ذلك وخلال الاجتماع، تحدث محافظ القاهرة عن أعمال إصلاح وإعادة تأهيل الباكيات المعدنية المتضررة بكوبري 6 أكتوبر الذي أكد أنّه يعد أحد أهم وأضخم المحاور المرورية في مصر، ويشكل العمود الفقري للشبكة المرورية الداخلية في القاهرة الكبرى، منوها في هذا الصدد إلى أنه في ضوء توجيهات فخامة رئيس الجمهورية تمت دراسة الحالة الظاهرية لعدد 9 باكيات، وتكوين فريق عمل من الجهات المختصة للمعاينة والوقوف على الوضع الراهن ودراسة حلول الإصلاح، مستعرضًا عددًا من مقترحات الإصلاح والموقف التنفيذي في هذا الشأن.
بينما استعرض مسئولو الإدارة العامة للمرور ـ خلال الاجتماع ـ عددًا من الأسباب التي حددتها الإدارة لحدوث التكدسات المرورية على طول الطريق الدائري، والتي من بينها عدم انتظام عدد الحارات المرورية بطول قطاعات الطريق الدائري، إلى جانب وجود حركة كثيفة للمشاة والعبور العشوائي بالعديد من قطاعات الطريق لاستقلال وسائل النقل الجماعي، علاوة على إشغالهم لعدد من الحارات المرورية خلال توقيتات الذروة، ووجود عدد من منازل الطريق الدائري التي لا تستوعب أحجام الحركة المرورية.
كما تناول المسؤولون الجهود المبذولة في إطار تحقيق الانضباط المروري على مختلف الطرق وخاصة الطريق الدائري، وما تم تنفيذه من حملات مرورية، وضبط العديد من المخالفات، بما يؤدي إلى تحقيق مزيد من الانضباط والسيولة المرورية على مختلف الطرق، وجرى التوافق على نزول لجنة مشتركة من هيئة الطرق والكباري والمرور، لمشاهدة نقاط الاختناقات بالطريق الدائري على أرض الواقع، وسرعة وضع الحلول لها.
وشهد الاجتماع التوافق على أن تكون مسؤولية الإشراف على أعمال رفع كفاءة وصيانة كوبري 6 أكتوبر موكلة للهيئة العامة للطرق والكباري، باعتبارها الجهة الفنية المختصة، بدلًا من إسناد ذلك للمحافظات كما هو متبع حاليًا، على أن تنتهي محافظة القاهرة من إصلاح الباكيات التسع التي بدأت في تنفيذها، ووجه رئيس مجلس الوزراء بسرعة وضع حلول لعدد من الاختناقات المرورية في بعض مناطق الكوبري، بالتعاون مع الجهات المختص.