ما بين التأييد والرفض.. نيران الفلسطينيين تطال الإسرائيليين

كتب: محمد الليثي

ما بين التأييد والرفض.. نيران الفلسطينيين تطال الإسرائيليين

ما بين التأييد والرفض.. نيران الفلسطينيين تطال الإسرائيليين

اعتداءات متكررة من قوات الاحتلال الغاشم على المسجد الأقصى، دفعت الشباب الفلسطينيين للخروج في هبة جماهيرية كبيرة اعتراضًا على ممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وزاد الاحتلال من قمعه بنشر أوسع للقوات، زادت معه أساليب المقاومة من عمليات طعن ودهس، فضلًا عن استخدام الحجارة والمولوتوف في المواجهات، وأخيرًا الهجوم على إحدى محطات النقل العام في مدينة بئر سبع جنوبي الأراضي المحتلة لأول مرة بالسلاح.

وتباينت آراء الخبراء والسياسيون حول استخدام المقاومة للأسلحة النارية، فقال الدكتور جهاد الحرازين القيادي في حركة "فتح" الفلسطينية، إنّ الشعب الفلسطيني قادر على ابتكار كل الأدوات التي من الممكن أن تُستخدم للرد على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، لأنّه يؤمن بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه، والحق في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

{long_qoute_1}

وأضاف الحرازين لـ"الوطن"، أنّ ما فعله الفلسطينيون في هذه الانتفاضة حدث في الانتفاضتين الأولى والثانية، ولكن المختلف هذه المرة هو الهبة الجماهيرية التي خرجت بشكل سلمي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنّ جميع الشباب خرجوا ليعبروا عن معارضتهم للاحتلال الإسرائيلي.

وتابع أن الهبة الجماهيرية كانت في إطار سلمي لكسب المزيد من التأييد الدولي، مشيرًا إلى أنّ الآلة الإعلامية الصهيونية تعمل بشكل كبير ومؤثرة في العالم، ولكن إذا رأى العالم استخدام إسرائيلي للأسلحة، وممارسة الاعتداءات والإعدامات بالرصاص سيتعاطف.

{long_qoute_2}

 

وأشار إلى ضرورة "ألا نُجر إلى المربع الذي تريدنا فيه إسرائيل، وهو استخدام المقاومة المسلحة من أجل استخدام الآلة الإعلامية لإقناع العالم بما يريدون"، لافتًا إلى أنّ وجود الدولة الفلسطينية يعد قضاءً على الحلم الصهيوني بإقامة دولة إسرائيل الكبرى، لذلك تتمسك المقاومة بحقها في الدفاع عن نفسها دون أن تُجر إلى المربع الذي تريده إسرائيل.

{long_qoute_3}

وأيّد الدكتور خالد سعيد الباحث في الشأن الصهيوني، تطور الانتفاضة الفلسطينية في استخدام السلاح، قائلًا إن المقاومة بالفعل تتطور بشكل إيجابي ومثمر في الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى استخدام عبوة ناسفة من قبل فلسطينية في إحدى العمليات.

وأضاف سعيد لـ"الوطن"، أنّه مطلوب ما يزيد الرعب في الكيان الصهيوني، مؤيدًا تطور المقاومة أيًا كان نوع النضال الشعبي، مضيفًا: "أي شكل من أشكال المقاومة نضال، ولو كان لديهم كلاسشينكوف لكانوا استخدموه".

وتابع: "يجب علينا تحسين صورة المقاومة دوليًا، وعلى المسؤول الفلسطيني في الأمم المتحدة العمل على هذا الأمر"، مشيرًا إلى أنّ القانون الدولي يسمح باستخدام أي نوع من أنواع النضال ضد الاحتلال، وأن ذلك سيتحقق إذا وصِفت "الممارسات الإسرائيلية" بـ"الإرهاب" في المقام الأول.

ولفت إلى أنّ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، سيحاول الفترة المقبلة وأد الانتفاضة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنّ الاستمرار في الانتفاضة هو الحل، لأن حل المفاوضات سيُبقي على الاحتلال، وسيظل موجود على الأرض، ولكن المقاومة تبث الرعب في قلوب المقاومة ناهيًا حديثه بجملة: "بالمقاومة وليس بالسلام".

 


مواضيع متعلقة