إمام مسجد عمرو بن العاص: رفع الظلمات إلى الله طريق تفريج الهم
إمام مسجد عمرو بن العاص: رفع الظلمات إلى الله طريق تفريج الهم
قال الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، إن الله تعالى ذكر قصة ذي النون في القرآن بقوله: «وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له»، مؤكدا أن هذا الدعاء هو مفتاح الفرج في كل ظلمات الحياة، سواء كانت ظلمة هم، أو كرب، أو فقر، أو دين، أو مرض، أو تعثر في العمل، أو انسداد في أبواب الرزق.
دعاء لتفريج الكرب
وأوضح خلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الثلاثاء، أن الإنسان حين يمر بظلمات الحياة المختلفة يحتاج أن يردد هذا الدعاء بيقين، كما ردده سيدنا يونس عليه السلام في أحلك الظروف، إذ اجتمعت عليه ظلمات ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، ومع ذلك جاءه الفرج من الله سبحانه وتعالى بعد صدق لجوئه واعترافه، رغم أن كل معايير الدنيا كانت تشير إلى استحالة النجاة.
وأكد أن ما مرّ به سيدنا يونس عليه السلام من ابتلاء لم يمر به إنسان في حياته، إذ لا يمكن أن يتخيل أحد أن يكون في قاع البحر وفي بطن الحوت، ومع ذلك كانت نجاته بدعاء صادق وتوحيد خالص واعتراف بظلم النفس، مشيرا إلى أن الإنسان مهما اشتدت أزماته ومصاعبه فلن تكون أعظم من تلك المحنة، ومع ذلك جعل الله بعدها الفرج والنجاة.
ضرورة تعليم دعاء سيدنا يونس للأبناء
وشدد على أهمية تعليم هذا الدعاء للأبناء والزوجات ولكل مهموم ومكروب، ونشر معاني التوحيد والاعتراف والتسبيح لله سبحانه وتعالى لأن اللجوء إلى الله ورفع الظلمات إليه هو طريق تفريج الهم وكشف الكرب، سائلاً الله أن يحفظ الجميع من كل مكروه وسوء، وأن يجبر الخواطر، ويجعلنا من الصالحين، وأن ينجينا من كل كرب وبلاء.