سياسيون يطرحون روشتة للحكومة لجذب المواطنين إلى انتخابات المرحلة الثانية

كتب: دينا عبدالخالق ومها طايع

سياسيون يطرحون روشتة للحكومة لجذب المواطنين إلى انتخابات المرحلة الثانية

سياسيون يطرحون روشتة للحكومة لجذب المواطنين إلى انتخابات المرحلة الثانية

الاستحقاق الثالث في خارطة المستقبل.. حدث منتظر منذ ما يقرب من عام، إلا أنه طاله العديد من المشكلات التي أدت إلى تأجيله، وفور الإعلان عن الجدول الانتخابي، توجهت أنظار العالم أجمع تجاه "مصر" وسط توقعات عديدة بأن تسير الانتخابات البرلمانية على نهج الرئاسية التي أجريت في مايو 2014، إلا أن ما شهدته البلاد كان منافيًا لانتخابات العام الماضي، حيث غابت الطوابير الانتخابية وعزف قطاع كبير من المواطنين عن المشاركة وسيطر كبار السن والنساء على المشهد الانتخابي، فانتشر الهدوء داخل اللجان، وهو ما أثار الترقب والخوف من احتمالية تكرار تلك الأزمة بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها نهاية نوفمبر المقبل.

غياب الشباب كان من أحد المظاهر التي سيطرت على الانتخابات البرلمانية، جراء غياب الكوادر المرشحة التي تمثلهم في البرلمان والتي تقف بمسافة بعيدة عن أهداف ثورة 25 يناير، وفقًا لما أكده الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مضيفًا أن من بين الأسباب التي أدت لعزوف الشباب هي البطالة التي أصبحت تطارد معظم خريجي شباب الجامعات، والتي زادت أعداد رواد المقاهي، على الرغم من تلقيهم وعودًا بتوظيفهم داخل الدولة.

وأضاف هاشم، في تصريح لـ"الوطن"، أن عدم الإفراج عن المسجونين السياسيين الذين يتضامن معهم الشباب جعلتهم يبتعدون عن المشاركة في العملية السياسية وهو ما يزداد مع ارتفاع أعداد المسجونين من شباب الجامعات، فضلا عن رفضهم لـ"قانون التظاهر" الذي كون لديهم شحنة من الغضب ورغبة عارمة في تغييره جعلت الشباب يختفون من أمام اللجان.

فيما وصف الدكتور قدري إسماعيل، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالإسكندرية، ما شهدته العملية الانتخابية اليومين الماضيين بأنه يعبر عن "شخصية المجتمع"، وهو ما ينم عن سيطرة السلبية وسوء الحالة السياسية به، مشيرًا إلى أن التغييرات التي شهدتها البلاد الآونة الأخيرة والقصور بالعملية الانتخابية في تشكيل اللجان والدوائر، وغياب الكوادر الشبابية، كانت من أهم الأسباب التي أدت للفراغ باللجان الانتخابية.

وتوقع إسماعيل أن تسير انتخابات المرحلة الثانية على نهج سابقتها، مؤكدًا أنه لا توجد وسيلة للحكومة تمكنها من حشد المواطنين الآن لتأخرها في حل تلك الأزمات، سوى من خلال وسائل الإعلام التي من شأنها نشر أهمية المشاركة في الانتخابات وتوعية المواطنين عن أهمية البرلمان وطريقة اختيار المرشحين.

بينما يرى الدكتور محمدالسعيد إدريس، المستشار بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه على الحكومة معرفة الأسباب الحقيقية وسرعة حلها، لإعادة المواطنين للعملية الانتخابية، لافتًا إلى أن الحس الوطني بين المصريين سيدفعه للمشاركة بشكل أكبر في جولة الإعادة والمرحلة الثانية.

وأوضح إدريس أن ضعف الإقبال على اللجان الانتخابية يتعلق بفتور الناخبين إزاء العمل السياسي، وانتشار الإحباط بينهم من العمل الحكومة والخوف من عودة نظام مبارك وإهانة عدد من وسائل الإعلام لثورة 25 يناير، مؤكدًا أن من أهم الأسباب هو ضعف الأحزاب وسيطرة رأس المال على الانتخابات وعدم معرفة المواطنين بمرشحيهم لسوء الحملات الدعائية.


مواضيع متعلقة