أدعية للمتوفاة.. «اللهم آنس وحشتها»

كتب: عبد العزيز سلامة

أدعية للمتوفاة.. «اللهم آنس وحشتها»

أدعية للمتوفاة.. «اللهم آنس وحشتها»

حين تغيب امرأة عزيزة عن الدنيا، يبقى الدعاء الصادق أعظم ما يُهدى إلى روحها؛ فهو صلة بر لا تنقطع، ورجاء رحمة لا يخيّبها الله، وقد دل القرآن الكريم والسنة النبوية على أن الـ أدعية للمتوفاة وللميت نافع له بإذن الله، وأنه من أجلّ القُرَب إلى الله تعالى.

فضل الدعاء للمتوفاة

قال تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (الحشر: 10) وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ (الفرقان: 74) وثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… أو ولد صالح يدعو له».

كما روى أبو داود أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من دفن الميت قال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يُسأل».

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن الدعاء للمتوفاة كغيرها من الأموات مشروعٌ ومندوب، ولا يُشترط له لفظٌ مخصوص، بل العبرة بصدق الدعاء وحسن الرجاء، مع الالتزام بالأدعية الثابتة أو المعاني الصحيحة.

أدعية للمتوفاة بالمغفرة والرحمة

اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعفُ عنها، وأكرم نُزلها، ووسّع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقِّها من الخطايا كما نقيتَ الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم أبدلها دارًا خيرًا من دارها، وأهلًا خيرًا من أهلها، وزوجًا خيرًا من زوجها، وأدخلها الجنة، وأعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار، وهو مأخوذ من الدعاء الثابت في صحيح مسلم.

قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (إبراهيم: 27) اللهم ثبّتها عند السؤال، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ولا تجعله حفرةً من حفر النار.

اللهم آنس وحشتها، وارحم غربتها، واجعل عملها الصالح مؤنسًا لها في قبرها.

اللهم إن كانت محسنةً فزد في إحسانها، وإن كانت مسيئةً فتجاوز عن سيئاتها، واغمرها بعفوك الذي وسع كل شيء.

اللهم اجعل ما أصابها تطهيرًا لها ورفعةً في درجاتها، واجمعها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

دعاء خاص للأم المتوفاة

اللهم ارحم أمي رحمةً واسعة، كما ربتني صغيرًا، واجزها عني خير الجزاء، واجعل برّي لها بعد موتها سببًا في رضاك عنها.

اللهم اجعل قبرها نورًا وضياءً وسعةً وسرورًا، وأدخلها الفردوس الأعلى بغير حساب.

اللهم ارحمها فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك، اللهم قِها عذابك يوم تبعث عبادك، واجعل الجنة مستقرها ومأواها.

بذلك يبقى الدعاء للمتوفاة بابًا من أبواب الوفاء والبر، وهو عملٌ لا ينقطع أثره بإذن الله، وقد بيّنت دار الإفتاء المصرية أن أفضل ما يقدم للميت هو الدعاء الصادق، والصدقة الجارية، والاستغفار المستمر.