تهديد منتقبة: الإخوان «ما تنزليش».. والسلفيين «ما تنتخبيش غيرنا»

كتب: إسلام زكريا

تهديد منتقبة: الإخوان «ما تنزليش».. والسلفيين «ما تنتخبيش غيرنا»

تهديد منتقبة: الإخوان «ما تنزليش».. والسلفيين «ما تنتخبيش غيرنا»

كمن يستغيث، سارعت نحو لجنتها، تتلفت يمنة ويسرة، ما أثار ريبة رجال تأمين لجنة أحمد عرابى فى البدرشين، فاستعانوا بمن يكشف وجهها، لأنها منتقبة كان يعزز الشك فى تصرفاتها، لكنها بررت للضباط والقاضى «أنا جاية أنتخب رغم التهديدات، وخفت حد يكون ماشى ورايا».

حديثها أثار الريبة والاحتياط، وقبل أن يباغتها أحدهم بسؤال، استرسلت فى الحديث، تروى المنتقبة القادمة من قرية أبوالنمرس للإدلاء بصوتها فى لجنة المدرسة قصة رفضها التهديدات التى تلقتها من الإخوان فى قريتها، أو السلفيين: «الإخوان هددونى لو نزلت هيدبحوا عيالى، والسلفيين هددونى لو نزلت وصوّت لحد غيرهم، وأنا طنشت الاتنين ونزلت أرضى ضميرى، وأدى صوتى للى يستحقه، وربك هو الحامى».

{long_qoute_1}

قرار «شادية»، السيدة الأربعينية، كان حاسماً، رغم خوفها وتلفتها حولها خلال فترة التصويت، لكنها قررت الاستغاثة بضباط اللجنة وقصت عليهم حكايتها «عشان لو حصل لى حاجة أنا ولا عيالى الناس كلها تبقى عارفة مين السبب»، لم تطمئن «شادية» إلا بعد انتهائها من التصويت، شعرت أنها أدت الأمانة «بحاول أكفر عن ذنبى لما كنت مع الإخوان وبدعمهم.. سبتهم لما انكشفوا على حقيقتهم، بس هما مش عايزين يسيبونى»، تؤكد «شادية» أنهم موهوبون فى خداع الجماهير، وخاصة فى القرى البسيطة، وما زالوا يتوغلون بسلاح الدين، ولو فى الخفاء، وأن السلفيين الذين ظهروا على السطح «نسخة أسوأ وأخطر كمان، بس لسّه مش مفضوحين زى الإخوان».

مخاطر كالخطف والقتل لاحقت أبناءها منذ انفصالها عن الإخوان، لذا تجنبت إحضار أبنائها معها، رغم رغبتهم الملحّة فى مشاركة والدتهم الانتخابات «سبت ابنى عند أمى وقفلت عليهم الباب»، تتمنى فقط لو أكملت تعليمها واستطاعت اللحاق بالتعليم المفتوح، وقتها فقط ستتسنى لها المشاركة فى الانتخابات بشكل فاعل «المرة الجاية مرشحة إن شاء الله، هفضح الإخوان والسلفيين وكل اللى مستخبى ورا الدين».


مواضيع متعلقة