قال عنصرية قال!
في تل لبيب مستاءون من «صحاب الأرض»، وإيلا واوية مستاءة هي الأخرى، لكن تبريراتها حمقاء.
إيلا واوية مثلها مثل أفيخاى أدرعي، وأفيخاي مثله مثل إيلا، لكن الأخيرة أكثر حماقة. والحماقة هي الكلام في غير موضعه.. أو الكلام في غير محله.
غير وصفها «صحاب الأرض» بالعنصرية، هي قالت إن الأبرياء في غزة هم الذين دفعوا ثمن فعلة حماس، لذلك ترى أن المسلسل تجاهل وجهات النظر الإسرائيلية.
لماذا وهم يعرفون في إسرائيل أن الذى يدفع الثمن أبرياء، مع ذلك هدموا البيوت على رؤوس هؤلاء الأبرياء، وشردوا الأبرياء، وقتلوا الأبرياء، وأراقوا دماء وأشلاء الأبرياء على الأرض ثم يعودون للكلام عن غياب الحقائق في «صحاب الأرض»؟
في تل أبيب حماقات معتادة، والهجوم على المسلسل كلام في غير محله وفي غير موضعه.
عن أى عنصرية يمضغون الكلام؟
وأية وجهات نظر إسرائيلية في المسألة الفلسطينية تلك التي لم يضعها «صحاب الأرض» في الحسبان؟
ثم منذ متى والشركات الوطنية المصرية تقدم للجماهير الغفيرة في الداخل والخارج أعمالاً فنية على هوى تل أبيب وكيفها؟
هل في الدمار الشامل وتقتيل النساء والأطفال والشيوخ في واحدة من أكبر محاولات سرقة الأوطان وجهات نظر؟
هل في تعمد تغيير الجغرافيا، وفى محاولات الضغط على التاريخ بلىّ الذراع وخنق الرقبة لمحو الأثر والآثار.. آراء؟
هل في تعطيل المرحلة الثانية ووضع عراقيل مفتعلة تمنع دخول لجنة غزة لغزة، بينما يموت المئات كل ساعة رغم الاتفاق.. وجهة نظر؟
أية عنصرية والصهاينة في إسرائيل مع رجال الحكم هم الذين يستعيدون نبوءات الكتاب المقدس في كل خطوة دموية ومع كل جريمة؟
أليس اليهود في فلسطين المحتلة هم الذين يقتلون بتفسيرات توراتية، في دولة جيشها يضع قادته على أرديتهم شارات ذات دلالات دينية؟
التزامن بين الحديث في تل أبيب عن «صحاب الأرض» وبين حديث مايك هاكابي، إشارة شديدة الوضوح على تفكير عنصري بامتياز يأتي من الجانب الآخر وليس من هذا الجانب.
لذلك فهم يريقون الدماء ويتكلمون عن الأمن، ويقتلون على المشاع ويتحدثون عن الحق، ويبقرون بطوناً تتضور جوعاً ويحرقون أجساداً أعياها الخوف ثم يتكلمون عن العدل والدين والتوراة!
لماذا غرز «صحاب الأرض» ثقوباً من إبر سببت آلاماً وإيلاماً وألماً في عيون وقحة؟
لأنه عرى جبابرة.. وكشف طغاة.
ولأنه أظهر بطولات مصرية فوق العادة، وبيّن ملاحم الاستمساك الفلسطيني بالأرض والعرض تشبثاً بوطن حق.. وتراب أحق.
أحدث «صحاب الأرض» حدثاً.. وحديثاً.
لماذا؟
لأن المسلسل واقعة تضاف إلى وقائع، وإشارة تضاف إلى آلاف الإشارات إلى أن في إسرائيل جيشاً نكَّل به طوب الانتفاضات، ثم اخترقته طائرات صناعة محلية في 7 أكتوبر، فعرّت جسده، وأظهرت عورته من الأمام ومن الخلف، ومرمغت شعارات القوة في الوحل قبل أن يدير الدوار في دماغه ذلك المسلسل الذى أنتجته «المتحدة».
قال عنصرية قال؟!
ضربة في قلوبهم.