«وحشتني لمة العيلة».. «هبة» تتغلب على مشاعر الغربة بالمحشي والبط والكنافة
«وحشتني لمة العيلة».. «هبة» تتغلب على مشاعر الغربة بالمحشي والبط والكنافة
في شقة هادئة بأحد أحياء سلطنة عمان، تجلس هبة حمدي أمام مائدة صغيرة، ترتبها بعناية قبل أذان المغرب بدقائق خلال شهر رمضان المبارك، لا يعلو صوت في المكان سوى آيات الذكر الحكيم الصادرة عن الراديو، وتفوح رائحة الشوربة التي أعدَّتها على طريقة أمها في مصر، في محاولة للشعور بالأجواء الرمضانية، التي تفتقدها منذ 3 سنوات.
رمضان في الغربة
هبة حمدي، فتاة مصرية تقيم في سلطنة عمان منذ سنوات؛ حيث تعمل معلمة في إحدى المدارس الدولية، وتخوض تجربة مختلفة مع قدوم شهر رمضان، بعيدًا عن دفء العائلة ولمة الإفطار، فتصنع لنفسها طقوسًا صغيرة تعوضها غيابها عن وطنها وعائلتها والأجواء الرمضانية: «الأجواء الرمضانية في عمان مش زي مصر، الدنيا هنا هدوء خالص، مفيش لمة العيلة والزينة وصوت التراويح وغيره» بحسب ما روته في حديثها لـ«الوطن».

لم تتمكن «هبة» من قضاء شهر رمضان المبارك بجانب عائلتها في مصر منذ 3 سنوات، نظرًا لقدومه في أيام الدراسة، وبالتالي لا تستطيع مغادرة عملها: «مش بعرف أنزل مصر وأقضيه مع أهلي. بقعد هنا وبفطر لوحدي».
في أول يوم رمضان تحرص «هبة» على تحضير سفرة بالطابع المصري، وكذلك الحلوى الرمضانية: «أول يوم رمضان بعمل المحشي والبط والكنافة والزلابية والتمر الهندي والسوبيا.. رغم إني مش باكل كتير، ولكن بحاول أحس إني موجودة وسط أهلي»، مشيرة إلى أنها في السحور تقوم بتحضير الأطباق المصرية أيضًا: «بعمل الطعمية بنفسي، وأدمّس الفول في البيت، عشان الجاهز طعمه مش حلو زي المصري بتاعنا».
وعن فقدانها للأجواء الرمضانية، تقول «هبة»: «بلدنا كل حاجة فيها جميلة، وحشتني الشوارع والأجواء الرمضانية في مصر جدًا، مفيش مقارنة بينها وبين أي مكان تاني».