إمام جامع عمرو بن العاص: سيدنا نوح درس خالد في الثبات على الحق رغم قلة المستجيبين

كتب: محمد عزالدين

إمام جامع عمرو بن العاص: سيدنا نوح درس خالد في الثبات على الحق رغم قلة المستجيبين

إمام جامع عمرو بن العاص: سيدنا نوح درس خالد في الثبات على الحق رغم قلة المستجيبين

قال الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، إن نوحًا عليه السلام دعا قومه 950 سنة، وما آمن معه إلا قليل، ومع ذلك لم يتزعزع، ولم يقل ربما أكون على خطأ لأن الناس ضدي، حتى إن ابنه نفسه لم يؤمن به، فقال له: «يَا بَنِي ٱرْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ»، فرد عليه: «سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَاءِ»، كما أن زوجته لم تكن على الإيمان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ»، مؤكدًا أن كل ذلك لم يُضعف عزيمته.

وأوضح إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء»، المذاع على قناة الناس، أن نوحًا عليه السلام ظل يدعو قومه ليلًا ونهارًا، سرًا وجهرًا، كما جاء في قوله تعالى: «قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا»، وكانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم، ومع ذلك لم يتراجع ولم ييأس، بل استخدم كل الوسائل الممكنة في الدعوة، فرديًا وجماعيًا، سرًا وعلانية.

وشدد على أن هذا الدرس ممتد إلى واقعنا اليوم، فمن يدعو ابنه أو زوجته أو صديقه إلى الصلاة والأخلاق والمبادئ لا يمل ولا يتراجع، حتى لو لم يجد استجابة سريعة، فالثبات على الحق هو المنهج، مؤكدًا أن نوحًا عليه السلام لم يستسلم رغم قلة المستجيبين، فكان الجزاء من الله النجاة له ولمن آمن معه حين جاء الطوفان، لأنهم ثبتوا على مراد الله.

ودعا أن يثبت الله الجميع على ما يرضيه، وأن يجنبهم المناهي، مؤكدًا أن درس نوح عليه السلام سيظل درسًا خالدًا في الثبات حتى الممات.