عضو «الأزهر للفتوى»: يجب وضع حدود للكلام في فترة الخطبة لتجنب التعلق النفسي
عضو «الأزهر للفتوى»: يجب وضع حدود للكلام في فترة الخطبة لتجنب التعلق النفسي
أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مسألة حدود الكلام بين الخاطب وخطيبته من القضايا المهمة التي يقع فيها كثير من الناس في محظورات بسبب عدم معرفة الضوابط الشرعية لفترة الخطبة، موضحة في بداية حديثها أن الخاطب والمخطوبة لا تربطهما علاقة شرعية بعد، وإنما هي فترة تعارف تمهيدية قد يتم فيها الزواج أو لا يتم، وبالتالي فهما في حكم الأجانب عن بعضهما إلا في حدود الوعد بالزواج إن أذن الله بالقبول والاستمرار.
الكلام المباح
وأوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، بحلقة برنامج «فقه النساء»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن التعامل في فترة الخطبة يجب أن يكون في إطار الكلام العام المباح الذي يهدف إلى التعارف فقط، وفي حضور محرم، مع عدم جواز الخلوة، مشيرة إلى أن بعض الناس يتساهلون بدعوى أنهم مخطوبون، رغم أن الخطبة قد تستمر سنة أو سنتين ثم لا تكتمل، فينشأ تعلق عاطفي نتيجة تجاوز حدود الحديث المباح إلى ما يثير المشاعر، وهو ما يسبب أزمات نفسية عند فسخ الخطبة، مؤكدة أن هذه الفترة تحتاج إلى برمجة ذهنية يكون فيها العقل حاضرًا قبل العاطفة حتى لا يحدث تعلق وهمي.
وأضافت أن الخاطب والمخطوبة ينبغي أن يتعاملا على أنهما أجنبيان قد يكملا معًا أو لا يكملا، مع الالتزام بعدم التجاوز اللفظي أو العاطفي أو ما يثير المشاعر، لأن تجاوز الضوابط الشرعية قد يؤدي إلى تعلق يصعب الانفكاك عنه لاحقًا، فتأتي بعض الفتيات منهارات نفسيًا بعد فسخ الخطبة بسبب تغليب العاطفة وإخراج العقل والمنطق من دائرة التفكير في أن هذه المرحلة مؤقتة بطبيعتها وقد لا يكتب لها الاستمرار.
الشيطان يزين الخطأ
وأشارت إلى أن بعض الأسئلة التي تُطرح عبر مواقع التواصل تتعلق بحدوث تجاوزات بين الخاطب وخطيبته خلال فترة الخطبة، والحيرة بين الاستمرار أو الفسخ، لافتة إلى أن المشكلة قد يصاحبها شعور بالذنب يصل أحيانًا إلى جلد الذات المرضي.
وأوضحت أن الشيطان يزين الخطأ أولًا، ثم بعد الوقوع فيه يوقع الإنسان في تأنيب الضمير والوساوس، وقد تظل المرأة تجلد ذاتها سنوات حتى بعد الزواج والإنجاب، رغم أن باب التوبة مفتوح، وأن الواجب هو الالتزام بالآداب الشرعية ابتداءً، وإن وقع الخطأ سهوًا فالواجب الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله مع حسن الظن برحمته.