فيروس فتاك تنقله الحيوانات المفترسة إلى البشر.. تعرف على أعراضه
فيروس فتاك تنقله الحيوانات المفترسة إلى البشر.. تعرف على أعراضه
الحديث عن انتقال الفيروسات الفتاكة بين الحيوانات، أو من الحيوانات إلى البشر، لا يزال قيد البحث بين الحين والآخر؛ خاصة وأن هناك فيروسات قد تكون فتاكة تبدأ بأعراض تشبه البرد، وتتحول إلى نزيف دموي يصل إلى الموت، وعلى رأسها فيروس «ماربورغ» الذي توصلت دراسة حديثة إلى أن الفيروس الفتاك قد تنقله الحيوانات المفترسة من الخفافيش.
دراسة في أوغندا تكشف كيف تنقل الحيوانات المفترسة الفيروسات الفتاكة من الخفافيش
وموخرًا توصل مجموعة من الباحثين في أوغندا إلى اختراق علميا برصدها لشبكة غذائية معقدة تقتات على الخفافيش الحاملة لفيروس ماربورغ الفتاك، وهو ما فتح يفتح لفهم كيفية انتقال العدوى بين الفصائل المختلفة في البرية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «ديلي ستار»، فإن هذه المشاهدات التي تم توثيقها حول كهف بايثون، تقدم أول إثبات على وجود تفاعلات حيوية مستمرة قد تؤدي لتفشي الفيروس خارج نطاق الخفافيش.
واعتمدت الدراسة على تقنيات المراقبة البصرية لتعقب النشاط الحيواني عند مدخل الكهف، وهو موقع معروف بكونه بؤرة نشطة للفيروس.
ويرى الخبراء أن هذا التنوع الكببر في الكائنات المفترسة التي تتردد على الموقع يمثل حلقة الوصل المفقودة لمراقبة آليات انتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان في بيئتها الطبيعية وبشكل فوري.
خلال فترة رصد استمرت خمسة أشهر في العام، تمكن الباحثون من إحصاء نحو 14 فصيلة من الحيوانات الفقارية التي تتغذى على الخفافيش في تلك المنطقة. وشملت القائمة مفترسات متنوعة تتراوح بين النمور والطيور الجارحة، وصولاً إلى الزواحف مثل السحالي الرصدية، وحتى بعض أنواع القردة.
وقد أظهرت التسجيلات المصورة لقطات نادرة لنمر بالغ يترصد عند فوهة الكهف لينقض ببراعة على أسراب الخفافيش الخارجة منه، كما وثقت الكاميرات سلوكاً مماثلاً لدى فصائل من الرئيسيات التي نجحت في اصطياد الخفافيش، مما يؤكد أن خطر العدوى يتجاوز التلامس المباشر ليصل إلى استهلاك الفرائس المصابة ضمن السلسلة الغذائية البرية.
ما هو فيروس ماربوغ؟
ويصنف فيروس ماربورغ كواحد من أخطر التهديدات الصحية، حيث ينتمي لعائلة الفيروسات الخيطية التي تضم فيروس إيبولا، حيث يؤدي إلى حمى نزفية حادة تتشابه في خصائصها وتصنيفها الجيني مع فيروس "إيبولا". وتكمن خطورة هذا المرض في معدلات الوفيات المرتفعة التي قد تصل إلى 88%، وفقًا لما ذكرته منظمة الصحة العامية.
أعراض فيروس ماربوغ وطرق الوقاية
وتبدأ أعراض فيروس ماربوغ من ارتفاع حاد في الحرارة وصداع مزمن وإعياء عام وآلام عضلية شديدة. ومع حلول اليوم الثالث، تظهر أعراض هضمية حادة تشمل الإسهال المائي الذي قد يستمر أسبوعاً، فضلًا عن المغص والقيء، وقد يتغير مظهر المريض بشكل ملحوظ، حيث تظهر ملامحه خالية من التعبير مع خمول ذهني تام، وقد يظهر طفح جلدي غير مثير للحكة في الأيام الأولى.
وبعد مرور أسبوع، يبدأ النزف من مخارج متعددة في الجسم كالأنف واللثة والأعضاء الخاصة، ويظهر الدم بوضوح في القيء والبراز.
كما يعاني المرضى من اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي تؤدي إلى العدوانية والارتباك.
وفي الحالات التي تنتهي بالوفاة، يحدث ذلك عادةً بين اليوم الثامن والتاسع نتيجة الصدمة الناتجة عن النزف الحاد وفقدان السوائل.
طرق المكافحة والوقاية
تعتمد السيطرة على تفشي فيروس ماربورغ على منظومة متكاملة من الإجراءات التي تبدأ بالترصد الدقيق وتتبع المخالطين، وصولاً إلى توفير الرعاية الطبية والدفن الآمن للمتوفين بما يضمن كرامتهم ويمنع العدوى. وتلعب التوعية المجتمعية الدور المحوري في كسر سلسلة الانتقال عبر اتباع الإرشادات التالية:
تجنب العدوى الحيوانية:
من الضروري ارتداء ملابس واقية وكمامات وقفازات عند دخول الكهوف أو المناجم المأهولة بخفافيش الفاكهة، مع الحرص التام على طهي المنتجات الحيوانية واللحوم بشكل جيد قبل تناولها خلال فترات التفشي.
الحد من الانتشار البشري:
يجب تجنب الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصابين، والالتزام بارتداء معدات الوقاية الشخصية عند تقديم الرعاية المنزلية، مع المداومة على تعقيم اليدين بالماء والصابون بعد زيارة المرضى في المستشفيات.
إجراءات الاحتواء:
يتعين على المجتمعات المتضررة عزل المرضى وتطبيق الحجر الصحي للمخالطين لمدة 21 يوماً لمراقبة حالتهم، مع ضمان بيئة نظيفة ومطهرة باستمرار.