مفتي الجمهورية: التدرج في التشريع الإسلامي يعكس حكمة إلهية تراعي أحوال الناس

كتب: محمد عزالدين

مفتي الجمهورية: التدرج في التشريع الإسلامي يعكس حكمة إلهية تراعي أحوال الناس

مفتي الجمهورية: التدرج في التشريع الإسلامي يعكس حكمة إلهية تراعي أحوال الناس

أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن من أبرز السمات التي تميز بها التشريع الإسلامي مبدأ التدرج في سنّ الأحكام، موضحًا أن الشريعة لم تنزل جملةً واحدة، وإنما تتابعت أحكامها على مدار اثنتين وعشرين سنة وبضعة أشهر، وفقًا لما استجدّ من وقائع وأحداث، وبما يحقق مصالح العباد ويراعي أحوالهم.

الحكمة من هذا التدرج الزمني

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال تقديمه برنامج «حديث المفتي»، المذاع على قناة dmc، أن الحكمة من هذا التدرج الزمني تكمن في تيسير فهم الأحكام واستيعابها، وربطها بظروفها وسياقاتها، الأمر الذي يعين على سرعة الامتثال لها عن قناعة واقتناع.

وأضاف أن الشريعة لم تُحمّل المسلمين في بدايات الدعوة ما يشقّ عليهم من تكاليف، بل سلكت بهم مسلك الرفق والتهيئة النفسية والتربوية، حتى تتهيأ النفوس لقبول الفرائض والانضباط بأحكامها.

مظاهر التدرج في التشريع

وأشار إلى أن مظاهر التدرج تبدو واضحة في عدد من التشريعات، منها الصلاة التي بدأت – في أول الأمر – بصلاتي الغداة والعشي، ثم فُرضت الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة، وكذلك الصيام الذي شُرع ابتداءً بصيام يوم عاشوراء، قبل أن يُفرض صيام شهر رمضان كاملًا، كما كانت الزكاة في بدايتها صدقة تطوعية، ثم فرضت في السنة الثانية للهجرة، بينما شُرعت مناسك الحج على مراحل، بدءًا من تشريع العمرة، ثم فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة.