«باب رزق» في جولة فنية بشارع المعز.. الخط العربي والزخارف شاهدة على التاريخ الإسلامي

كتب: محمد عزالدين

«باب رزق» في جولة فنية بشارع المعز.. الخط العربي والزخارف شاهدة على التاريخ الإسلامي

«باب رزق» في جولة فنية بشارع المعز.. الخط العربي والزخارف شاهدة على التاريخ الإسلامي

استعرض برنامج «باب رزق»، المذاع على قناة dmc، ويقدمه الإعلامي يسري الفخراني، تطور الخط العربي في أهم معالم شارع المعز، مستضيفًا الخطاط محمد حسن لشرح التفاصيل الجمالية والفنية على المباني التاريخية.

النقوش الكتابية تظهر دقة مذهلة

بدأت الجولة بالقبة الشريفة ومدرسة السلطان الناصر قلاوون، حيث أوضح الخطاط أن النقوش الكتابية تظهر دقة مذهلة في وضع الحروف والزخارف، مثل الهاء الراجعة فوق التاء المربوطة في كلمة «الشريفة»، والزخارف الملءية في كلمة «المدرسة»، وتكوين الحروف في عبارة «مولانا السلطان الملك الناصر» بطريقة فنية تجمع بين الجمال والتنسيق الهندسي.

ثم انتقل البرنامج إلى سبيل محمد علي باشا بالنحاسين، موضحًا أن الطغراء التي تحمل اسم السلطان عبد الحميد، ابن محمد علي، مصممة بأسلوب ثلاثي الأبعاد مع دمج خطوط فارسية وديوانية، وهو ما يمثل ذروة الخط العثماني في تلك الفترة، مع إضافة صبغات محلية مصرية تضفي الطابع الفريد على الكتابة.

الكتابة الفارسية في سبيل خسرو باشا

وفي جولة ضمن شارع المعز، استعرض الخطاط سبيل خسرو باشا، مبينًا أن الكتابة الفارسية المنقوشة على الرخام بأشكال بارزة تعكس تأثير الزمن على الحروف مع الحفاظ على دقتها الفنية، كما أبرز التباين بين طرق الحفر المختلفة وأثرها على الإبراز والعمق في الخط.

وأكد محمد حسن أن شارع المعز يمثل متحفًا مفتوحًا للخط العربي والزخرفة، إذ تمتزج فيه المراحل التاريخية من الفاطمي والمملوكي إلى العثماني، مع القدرة المصرية على توظيف الخط والزخارف في العمارة والكتابات العامة والخاصة، ما يجعل هذا الشارع مثالًا حيًا على الإبداع الفني والتاريخي المتواصل عبر أكثر من ألف سنة.