اتساع نطاق الحرب بين أفغانستان وباكستان.. ماذا طلبت «إسلام آباد» من «كابول»؟
اتساع نطاق الحرب بين أفغانستان وباكستان.. ماذا طلبت «إسلام آباد» من «كابول»؟
توترات متصاعدة شهدتها الجارتان باكستان وأفغانستان، خلال الساعات القليلة الماضية، على خلفية اندلاع اشتباكات جديدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، عقب إعلان السلطات في «كابول»، إطلاق عملية عسكرية، ردًا على غارات جوية باكستانية.
ودعت باكستان، السلطات في «كابول» إلى وضع حد لظاهرة إفلات الإرهابيين الذين ينشطون على أراضيها من العقاب، وقالت عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، إن «إسلام آباد» تؤكد من جديد عزمها الراسخ وحرصها على استئصال خطر الإرهاب المنطلق من أفغانستان، وتدعو النظام الأفغاني إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تواصل في ظلها جماعتا «فتنة الخوارج» و«فتنة الهندوستان» نشاطهما على الأراضي الأفغانية، وفق لما ذكرته وكالة«سبوتنيك» الروسية للأنباء.
اشتباكات جديدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان
وفي وقت سابق، اندلعت اشتباكات جديدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، عقب إعلان السلطات في «كابول»، إطلاق عملية عسكرية، ردًا على غارات جوية باكستانية استهدفت أراضيها في 22 فبراير الجاري.
وقال ممثل الفيلق 201 الأفغاني، إن قوات بلاده المسلحة بدأت عملية أطلقت عليها اسم «الرد» ضد ما وصفته بالاعتداءات الجوية الأخيرة لسلاح الجو الباكستاني، فيما أوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن الضربات الأفغانية الجوية على «إسلام آباد» والعمق الباكستاني جاءت رداً على قصف العاصمة «كابول»، مشددا على أن الضربات كانت رسالة واضحة مفادها بأن لدى بلاده القدرة على الرد وبالمستوى نفسه.
وأضاف مجاهد، أن أفغانستان لا تريد توسيع الصراع، لكنها في الوقت نفسه، لن تقبل أي اعتداء على سيادتها، فيما أكدت وزارة الخارجية الأفغانية أن «كابول» مارست حقها في الدفاع المشروع عن النفس وسيادة البلاد ضد الانتهاكات الباكستانية التي وصفتها بغير المبرّرة.
وأضافت الخارجية الأفغانية، أن بلادها لا تريد التصعيد وليست دعاة حرب وتعاملها بحسن نية مع المبادرات السابقة والحل ممكن إذا توفرت الإرادة، وكشفت الوزارة، أن حلقة خاصة ونافذة في الجيش الباكستاني تقود مهمة زعزعة الاستقرار في المنطقة بأوامر من خارج الإقليم.
وفي 22 فبراير الجاري، نفذت باكستان، غارات جوية عبر الحدود استهدفت 7 معسكرات ومخابئ وصفتها بأنها تابعة لحركة طالبان الباكستانية، في إطار عملياتها ضد الجماعات المسلحة الناشطة في المناطق الحدودية.
رئيس وزراء باكستان يؤكد تكاتف الأمة مع جيشها
وفي وقت سابق، أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إلى أن قوات بلاده المسلحة قادرة على سحق أي معتدين، مضيفا عبر الصفحة الرسمية للحكومة الباكستانية على منصة إكس«تويتر سابقا»، إن الأمة بأكملها تقف كتفًا إلى كتف مع القوات المسلحة الباكستانية، وفق لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن مسؤولون باكستانيون، أن الجيش الباكستاني نفّذ خلال الليل ضربات استهدفت مواقع تابعة للحكومة الأفغانية في عدد من المدن الأفغانية الرئيسية.

ونقلت مصادر أمنية في العاصمة الباكستانية «إسلام آباد»، أن الضربات تضمّنت هجمات بصواريخ جو-أرض طالت مقار إدارية عسكرية ومواقع تابعة للحكومة في«كابول» ومدينة قندهار وولاية بكتيا، إضافة إلى اندلاع اشتباكات برية في عدة قطاعات على طول الحدود بين البلدين.
تصعيد على امتداد خط ديورند الفاصل بين أفغانستان وباكستان
من جانبه، أعلن المتحدّث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، تصعيد العملية العسكرية على امتداد خط ديورند الفاصل بين بلاده وباكستان، في محافظات: بكتيا وخوست وكونار وننجرهار.
ومساء اليوم، حذّر وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني، من عواقب التصرفات الباكستانية، على إثر تصاعد التوتر عند الحدود.
وأشار مجاهد، في مؤتمر صحفي في قندهار، إلى تحليق طائرات استطلاع باكستانية تحلّق في المجال الجوي لأفغانستان، وفق لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية«فرانس برس».