علي جمعة: الحد من استخدام الأطفال للسوشيال ميديا يساعد في دعم الرقابة الأسرية
علي جمعة: الحد من استخدام الأطفال للسوشيال ميديا يساعد في دعم الرقابة الأسرية
حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق، خلال رده على سؤال طرحه شاب يدعي حسام حسين، من تنامي ظاهرة اتخاذ بعض الشباب لنجوم الفن والمشاهير قدوة دون النظر إلى قيمة حقيقية أو جهد مبذول، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يبدأ من فهم المراحل العمرية وطبيعة التربية في كل مرحلة.
التربية والرقابة الوالدية ملزِمة من سن 18 عاما
وأوضح علي جمعة خلال تقديمه برنامج «نور الدين والشباب»، المذاع على قناة cbc أن المنظومة العالمية تقسم عمر الإنسان إلى مراحل واضحة؛ فالطفولة تمتد حتى سن 18 عامًا، وفيها تكون التربية والرقابة الوالدية ملزِمة، بينما تبدأ مرحلة الشباب من 18 حتى 30 عامًا، وتمتد في بعض الدول – ومنها مصر – حتى 35 عامًا، حيث تقل درجة الإلزام وتتحول إلى معونة وإرشاد، أما بعد ذلك، فيتحمل الإنسان مسؤولية اختياراته كاملة.
وأشار إلى أن بعض الدول، مثل أستراليا، اتخذت خطوات للحد من استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي حتى سن 16 عامًا، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات قد تساعد في دعم الرقابة الأسرية وتقليل التأثيرات السلبية على عقول النشء.
السوشيال ميديا قد تعيد تشكيل المفاهيم
وأكد أن التخوف الأساسي لا يتعلق بوسائل التواصل في حد ذاتها، بل بما سماه «تغير الأبجديات الفكرية»، موضحًا أن السوشيال ميديا قد تعيد تشكيل المفاهيم وطريقة ترتيب التفكير لدى الأجيال الجديدة دون وعي مباشر منهم، خاصة جيل «زد» الذي نشأ في بيئة رقمية وأصبح الهاتف المحمول مصدره الأساسي للتلقي بدلًا من الأسرة أو المدرسة أو المؤسسات المجتمعية.