عالم أزهري: لا يجوز إجبار الفتاة على الزواج.. والشرع كفل لها حق القبول أو الرفض
عالم أزهري: لا يجوز إجبار الفتاة على الزواج.. والشرع كفل لها حق القبول أو الرفض
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن الشرع كفل للمرأة الحق الكامل في اختيار الزوج المناسب لها، مٌشددًا على أنه لا يجوز لأي أحد مهما كان أن يُجبر الفتاة على القبول أو الرفض، حتى لو كان المتقدم مناسبًا وكفئًا في نظر الأسرة، مٌوضحًا أن العامل النفسي عنصر أساسي في نجاح الزواج، لأن الفتاة هي التي ستتحمل مسؤولية الحياة الزوجية والبيت والأولاد، وهي التي ستعيش مع هذا الرجل، وبالتالي لا بد أن تدخل الزواج بكامل الرضا والاختيار.
دور الولي يقتصر على النصح والإرشاد وبيان المميزات والعيوب
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة «الناس» اليوم السبت، أن دور الولي يقتصر على النصح والإرشاد وبيان المٌميزات والعيوب، لكن لا يملك إلزامها بشخص مٌعين بحجة أنه مٌناسب أو أنها لا تعرف مصلحتها، مٌؤكدًا أن الزواج قائم على القبول والرضا بين الطرفين، وهما الزوج والزوجة، وأن اعتبار موافقة الفتاة مجرد إجراء شكلي يُعد ظلمًا كبيرًا لها، لأن الزواج مسؤولية خاصة بها، ولا يمكن أن تبادل زوجها المشاعر الطيبة وهي غير قابلة له نفسيًا.
إجبار الفتاة قد يؤدي إلى بيت يفتقد السكن والمودة والرحمة
وأشار أستاذ الفقه المساعد إلى أن إجبار الفتاة قد يؤدي إلى بيت يفتقد السكن والمودة والرحمة، وهي الأسس التي يقوم عليها الزواج، مؤكدًا أن ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع له أسباب متعددة، من بينها تجاهل موافقة الفتاة الحقيقية والاكتفاء بالموافقة الشكلية، مشددًا على أن الخطوبة مرحلة تمهيدية شرعها الإسلام للتأكد من التوافق النفسي والفكري والعاطفي بين الطرفين، فإذا لم يتحقق التوافق وجب فسخ الخطبة فورًا، حتى لو كان قبل الزواج بيوم واحد.