كارثة طاقة تهدد العالم.. إيران تعلن هرمز «منطقة خطر» و20% من إمدادات النفط العالمية مهددة
كارثة طاقة تهدد العالم.. إيران تعلن هرمز «منطقة خطر» و20% من إمدادات النفط العالمية مهددة
- الحرب الأمريكية الإيرانية
- التوترات الأمركية الإيرانية
- إيران
- طهران
- النظام الإيراني
- الحرب الإيرانية
- مضيق هرمز
- هرمز
في تطور دراماتيكي ينذر بأزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز بات منطقة خطر ومغلقًا بحكم الواقع، في خطوة أعقبت توترات عسكرية حادة في المنطقة، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضد طهران صباح اليوم السبت، وتوترات تنذر بحرب إقليمية كبرى.
أكد مسؤول في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أن الحرس الثوري بدأ بتوجيه تحذيرات مباشرة عبر الاتصال اللاسلكي البحري لكافة السفن المتواجدة في المياه الخليجية، تضمنت الرسالة أمرًا صريحًا «لا يُسمح لأي سفينة بالعبور من مضيق هرمز»، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة فعليًا وتكدس الناقلات خوفًا من الاستهداف.
يُعد المضيق ممرًا حيويًا يربط الخليج الغني بالنفط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأماكن أخرى.
وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA، فإن مضيق هرمز هو واحد من أهم نقاط الاختناق النفطية في العالم، ويتدفق حوالي خُمس استهلاك النفط والمنتجات البترولية العالمي عبر المضيق، بمتوسط 20 مليون برميل يوميًا في عام 2024، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وأضاف التقرير أن حوالي خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية عبرت مضيق هرمز في عام 2024، بشكل أساسي من قطر.
بحسب شركة التحليلات كيبلر، تشتري الصين، وهي داعم رئيسي لطهران، أكثر من 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية.
لم تتأخر الأسواق العالمية في الرد على هذا الإغلاق، حيث شهدت أسعار الخام قفزات جنونية، وتتجه التوقعات لكسر حاجز الـ 100 دولار للبرميل خلال ساعات قليلة.
وتسود حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انقطاع طويل الأمد لإمدادات النفط والغاز المسال.
مضيق هرمز.. شريان حياة للاقتصاد
ويُعتبر مضيق هرمز شريان الحياة للاقتصاد العالمي، وإغلاقه يعني الدخول في نفق مظلم من الخسائر، حيث خنق إمدادات الطاقة، لأن المضيق يمر به نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يوميًا، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.
وإعلان المضيق وتحويله لمنطقة خطر سيؤدي إلى قفزة هائلة في أقساط التأمين على السفن، مما يرفع أسعار السلع النهائية للمستهلكين حول العالم.
تعطيل حركة التجارة العامة
ولن يتوقف الضرر عند النفط، بل سيمتد لتعطيل حركة التجارة العامة المتجهة إلى دول الخليج والمصدرة منها، مما قد يسبب نقصًا في السلع الأساسية.
والارتفاع الحاد في أسعار الوقود سيؤدي بالضرورة إلى موجة تضخمية تضرب الاقتصادات الكبرى والصغرى على حد سواء، مما قد يدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة مجددًا.
ويعني إغلاق مضيق هرمز رفع تكلفة تأمين الناقلة الواحدة قد تتضاعف بمقدار 10 أضعاف، وهو ما سيُحمل مباشرة على سعر برميل النفط، ليدفع المستهلك النهائي في أوروبا وأمريكا وآسيا الثمن.
ركود اقتصادي عالمي
وتعتمد الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية بنسبة تزيد عن 70% من احتياجاتها النفطية على هذا المضيق، وإغلاقه يعني توقف المصانع الكبرى في هذه الدول، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، لكن في حال استمر الإغلاق لفترة طويلة.
وهناك بعد عسكري أيضًا لإغلاق «هرمز»، فبحكم الواقع، يعني أن أي محاولة لكسر الإغلاق بالقوة من قبل التحالف الدولي ستؤدي إلى مواجهة بحرية شاملة، واستخدام الألغام البحرية أو المسيرات الانتحارية يجعل من عملية تأمين عبور سفينة واحدة مخاطرة غير محسوبة العواقب.