رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط: مصر رمانة الميزان في المنطقة

كتب: حسن سمير

رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط: مصر رمانة الميزان في المنطقة

رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط: مصر رمانة الميزان في المنطقة

قال الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إن موقف الدولة المصرية في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، يعكس دورها التاريخي باعتبارها رمانة الميزان في المنطقة، موضحا أن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار في وقت واحد، لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة شاملة، مضيفًا أن اتصالات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدد من قادة الدول الخليجية، خاصة تلك التي تعرضت لهجمات إيرانية، تؤكد أن مصر تتعامل مع الموقف باعتباره تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.

البيان استهدف دولا عربية شقيقة

وأضاف عبدالرحيم علي، خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن بيان وزارة الخارجية المصرية الذي أدان استهداف دول عربية شقيقة يعكس ثبات الموقف المصري الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، مشيرا إلى أن القاهرة تجري اتصالات على أعلى مستوى مع الجانب الأمريكي والإسرائيلي، بل وحتى مع أطراف داخل إيران، إلى جانب التواصل المستمر مع الدول العربية التي تعرضت للاستهداف، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومنع اشتعال الحريق في المنطقة بأكملها.

وأكد أن ما تفعله مصر حاليا هو تحرك دبلوماسي مكثف لاحتواء التصعيد، لافتا إلى أنه حتى الساعات الأولى من فجر اليوم كانت هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق يحيّد الملف النووي الإيراني، ويضع قيودًا واضحة على الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تطول إسرائيل وعددًا من الدول الإقليمية، فضلًا عن وضع حد لفكرة الوكلاء في المنطقة، إلا أن التطورات المتسارعة أجهضت هذه الفرصة مؤقتًا.

مصر تدرك خطورة المرحلة

وأشار رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إلى أن القاهرة تدرك خطورة المرحلة، وأي انفلات أمني أو عسكري واسع سيؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها، مؤكدًا أن التحرك المصري يستند إلى رؤية استراتيجية تقوم على التهدئة ومنع التمدد العسكري، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابت الأمن القومي العربي، وعدم السماح بتحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح بين القوى الكبرى.